الخميس، 17 مارس 2016

مصر يا والدتي بقلم الشاعر يوسف علي الشوابكه

مصر يا والدتي
بقلم الشاعر يوسف علي الشوابكه
مصر يا والدة الدنيا أغيثينا...فالدمار اجتاز واديهم ووادينا
والذي نحتاجه أضحى مقايضة..من يبيع الأرض أو يفني ليفنينا
والسجايا أصبحت حلما نطالعه...ليس في ترياقها شيئا يواسينا
كل أمر بات في العينين بوتقة..ليصار الخير بين الناس تأبينا
ربما خاصمنا الدهر فأرهقنا..بالذي نرجوه حتى صار ملعونا
نحمل الدين على العينين في الق..ثم نلقى الذل كاسينا وعامينا
نتخطى اليأس فيما فيه نعرفه...فنرى العدوان لم يترك بنا جينا
حجة الإرهاب تقضي أن نهادنها..والذي في خافقينا صار يشكونا
قتلونا في سجون الاحتلال وقد...صارت إسرائيل تحمينا وتنجينا
والأراضي السابقات اليوم قد طويت..ومضى عهد المقاضاة لشارونا
وانظري غزة ما زالت مدمرة...وحصار خانق ما انفكّ يؤذينا
وفلسطين التي بورك من سكنوا...وأقاموا في أراضيها وأعطونا
من نواصي العز أعواما مؤرخة...والتواريخ شهود في مآقينا
عرب وا أسفي باتت بنادقهم...لقتال الأخ والكاشح يحمينا
والعراق التمظ الإحزان دجلته...بدماء لم تزل شاغور يدمينا
والفرات اصطفّ بالأعضاء مبتهجا..سمك من كبره أضحى به نونا
وغدت سوريّة الشماء مذبحة..والدم المهراق قد أصبح تنينا
والبراميل التي تلقى ممنهجة...تقتل الأطفال لم تترك ضواحينا
لو عددتم بالثواني كل ما قتلوا..لوجدتم فاقت الأعداد مليونا
لم يعد فيها سوى الجيفات راقدة..لم تكرّم بل غذاء كان مخزونا
للكلاب الضالة انقضت براثنها...تأكل القارىء للقران تفنينا
وانظري يا مصر ليبيا أصبحت جثثا..من شياطين وقالوا الدين هادينا
سرقوا الخيرات في حجة أنهموا..ينصرون الدين والإسلام كاسينا
وانظري والدة العرب إلى يمن..صار تدميرا وتسفيكا وطاعونا
أنت يا والدة للعرب خالدة..فارأفي في حالنا صرنا مساكينا
كلنا نقتل بعضا دون مرحمة..فالذي يقتل والمقتول من فينا
ذا إذا صوّب كي يقتل آخر قد...كبّر استيقان ما يحمله دينا
والذي انصاب قد شهّد معتقدا...صارت الجنة والرضوان مضمونا
وهموا للأسف القائم كامله..حسب ما نعرفه للنار ماضونا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق