إن الذين كانوا يقمعوننا و نحن بعد صغار، نعيش مراهقتنا السياسية، لو أنهم كانوا يعلمون الغيب، لعرفوا بأن انهيار الاتحاد السوفياتي ستنهار معه كل الإيديولوجيات المغرية التي كنا نعتقد بأن تحقيق اهدافها يكون على يده خلاض شعوب أمتنا العربية... و لكن لعدم تمكنهم من استنباط مكامن الغيب التي توجد مفاتحها عند الله تعالىى، ظلوا يمارسون علينا ساديتهم، و يجلدوننا بكل الوسائل و يقفلون علينا الأبواب خلف الأسوار العالية و في السراديب المظلمة قضد خنق تطلعات شعوبنا البريئة.... و لما دارت الدوائر بنا و بهمن اكتشفوا انهم قد ضيعوا طاقاتهم سدى و هباء...و لو انهم تركونا و شأننا لتقادمت لدينا كل تلك الأفكار التي كانت تشحن أدمغتنا الصغية....و لانتهينا تلقايا من كل ما كنا نقوم به من نضالات نتوهم انها ستزيل عن شعوبنا اغشية الجور و الظلم و الفساد الذي ظل متفشيا في كل بقعة من الأرض العربية...يا حسرتاه على أخوة يوسف.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق