السبت، 18 يونيو 2016

"رسائل هشة "8"محمد صوايفة

"رسائل هشة "8"
عزيزتي ﻻ أعلم مدى تخثر تلك الصور في دمي وإلى أي وقت سوف تبقى تزاحم مكوناته في العبور للقلب صغيرتي إن القلب بدأ بضخها بكميات عاندت رغبتي في السيطرة ، إن شعرك البني اللون و وجهك الحليبي وتلك العلامة في جبينك ما زالت تقسم الوقت لدي بفيزيائية تختلف بتفاصيلها عن المكان والزمان المتعارف عليهما ، تحدده المقاعد الملعونة والمعاطف الغبية وابتساماتنا الحمقى وغضبك إذ أبدي إعجابي بثياب إحداهن.
عزيزتي إنه لا عتاب سوى الموسيقى لدي وبحة النايات والفلوت والكمانات وحناجر العازفين ، سأخبرك حقيقة إن القدر كان جادا بإسهاب معنا ولم يغفر لاحدانا زلته ، ولم يعطي أي فرصة لنا ، وأن الشوارع والمطر وعيون الآخرين لم تكن إلا نصا لمسرحية لم تكتمل صورة لجنين أجهض قبل أسبوعه الاخير ، لكني عاتبا كثيرا على القدر لماذا سمح لي بزرعك وردة في شفتي ولماذا سمح الله للوردة أن تموت ، لما أحاطني بالخراب ماهي الحكمة بأن تبقين معلقة ذكرى للابد على جسدي المعذب وروحي المليئة بالانكسارات .
سأجمع النوتات ، القصائد ، التراتيل، التعاويذ، و أزعم بأنني درويشا رحالا وأبحث عن عشقي الإلهي في عينيك من جديد.
محمد صوايفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق