جَاءَتْ كَالْهَوْلِ فِي الظَّلاَمِ
قَالَتْ لِي:
افْرَحِي و امْرَحِي
و اسْتَبْشِرِي
يَا بِنْتَ خَيْرِ أَعْمَامِي
جِئْتُكِ يَا حُلْوَتِي
بِفَارِسِ الْأْحْلاَمِ
قُلْتُ لَهَا:
كَيْفَ هَذَا
أَيْنَ مَاذَا ؟؟
يَا وَيْحَكِ
عَنِّي اغْرُبِي
مِنْ سَاحَتِي لاَ تَقْرَبِي
سِيرِي اذْهَبِي
كَيْ لاَ أَرَاكِ
انْصَرِفِي مِنْ أَمَامِي
و قُلْتُ لَكَ فِي نَفْسِي
يَا لَيْثِيَ الْأَبْيَضِ
يَا حَبِيبِي
يَا خَيْرَ هُمَامِ
يَا فَارِسَ الْأَحْلاَمِ
فِي لَيَالِي و أَيَّامِي
لَنْ أَرَى غَيْرَ طَيْفِكَ فِي أَحْلاَمِي
و ذِي الَّتِي
جَاءَتْ تَطْلُبُنِي
بِمَكْرٍ فِي صِيغَةِ السَّلاَمِ
لَيْتَهَا يَا لَيْثِي تَفَتَّتَتْ
لَيْتَهَا يَا لَي~ْثِي تَبَخَّرَتْ
فِي الْأُفْقِ و الْغَمَامِ
و ذَاكَ الَّذِي َرآنِي
وسَالُ لُعَابُهُ و اشْتَهَانِي
لَنْ يَكُونَ كَمِثْلِكَ يَا حَبِيبِي
يَا رَاِفعًا مَكَانَتِي و شَانِي
يَا حَامِلِي فَوْقَ الْغَمامِ
يَا مُلْهِمِي و مُؤْنِسِي
يَا رَافِعًا قِيمَتِي و مَقَامِي
كُنْتُ السَّرَابَ
كُنْتُ الْهَبَاءَ
بِكَ صِرْتُ مِنْ أَبْلَغِ الْأَعْلاَمِ
جَبَلاً عَالِيَ الْهَامِ
و وَرْدَةً فِي بُسْتَانِ
و تَأْتِي هَذِي الَّتِي
خَسِئَتْ مِنْ ذِئْبَةٍ
تَأْخُذُنِي
مِنْ فِرْدَوْسِ أَحْلاَمِي
تَحْرٍمُنِي
مِنَ الشَّهْدِ فِي لِسَانِي
تَكْبُتُنِي تَقْتُلُنِي
تَخْنُقُ وَرْدِي فِي بَسْتَانِي
فِي دَاخِلِ الْأَكْمَاِم
ههههههههههههههه
مَجْنُونَةٌ هَذِهِ الْبَلْهَاءِ
تبا لها
و من لها
وربعها
قَالَتْ تَأْتِينِي بِشِبْهِ فَأْرٍ
كَفَارِسِ الْأَحْلاَمِ
ههههههههههههه
هَلْ تَكُونُ اللُّيُوثُ
مِنْ طِينَةِ الْفِئْرَانِ
ههههههههه
مَغْرُورَةٌ ذِي يا حبيبي
يَا فارٍسَ أَحْلاَمِي
فِي يَقْظَتِي و مَنَامِي
طَبْعًا هِيَ مَعْذُورَةٌ
هِيَ لَمْ تَكُنْ تَرَانِي
حِينَ تَأْتِينِي فِي الْأَحْلاَمِ
تَأْخُذُنِي
عَلَى بِسَاطِ الرِّيحِ
تَحْمِلُنِي
تَجُولُ بِي لِأَلْفِ عَامِ
تُسْمِعُنِي مِنْ أَبْلَغِ الْكَلاَمِ
تَغَارُ حِينَ غَيْرُكَ يَرَانِي
هَلْ تُرِيدُنِي هَذِهِ السِّتُّ
أَنْ أَقْتُلَ أَحْلاَمِي
فِيكَ يَا فَارِسَ أَحْلاَمِي؟
لَيْثِي أَنْتَ اَّلِذي
يُؤْذِيكَ مَا أُعَانِي
مِنْ دِيرَتِي و جِيرَانِي
لَيْثِي أَنْتَ اَّلِذي
يُبْكِيكَ أَلاَّ تَرِانِي
لَيْثِي أَنْتَ اَّلِذي
تَصْفَعُنِي تُؤْلِمُنِي
تَمْتَصُّنِي مِنْ لِسَانِي
بِقَلْبٍ عَالِي النَّبْضِ
رَاقِي الْغَرَامِ
لَيْثِي أَنْتَ اَّلِذي
تَلُومُنِي تَمْلَؤُنِي
بِعَطْفِكَ و الْحَنَانِ
لَيْثِي أَنْتَ اَّلِذي
تُطْعِمُنِي بِرَحِيقٍ مِنْ غَرَامِ
لَيْثِي أَنْتَ اَّلِذي
تُخْرِجُنِي مِنْ رِبْقَةِ الظَّلاَمِ
قُلْتُ لها:
إِنَّ لَيْثِي فَحْلُ أَغْلَبُ
شَهْمٌ مُزَمْجِرٌ
رِئْبَاٌل و ابْنُ ظِرْغَامِ
هَلْ فِي هِرِّكِ شَيْءٌ
مٍنْ فَارِسِي الْهُمَامِ
هَلْ لِهِرِّكِ
نَفْسُ مَا لِلَيْثِي
مِنْ ضَحْكَةٍ و ابْتِسَامِ
هَلْ لَهُ كَمِثْلِهِ عَيْنَانِ
كَالْبَحْرِ فِي الْأَجْرَامِ
هَلْ لَهُ كَمِثْلِهِ
فِي قَدِّهِ و الْقَوَامِ
هَلْ هِرُّكِ
يَكْتُبُ شِعْرًا
هَلْ هِرُّكِ
يَنْثر دُرًّا
هَلْ هِرُّكِ
كَلَيْثِي يَضُمُّنِي
بِقُوَّةٍ و حَنَاِن
هَلْ هِرُّكِ
كَلَيْثِي يُلْبِسُنِي
أَلْفَ بُسْتَانِ
مِنْ سَابِعِ الْأَكْوَانِ
مِنْ صِينٍ و شَامِ
ارْجِعِي لَهُ
قُولِي لَهُ:
أَمُوتُ عَذْرَاءَ
إِنِ الْحَالُ اقْتَضَى
و لاَ أَخُونُ لَيْثِي
ومُهْجَتِي و وِجْدَانِي
قًولِي لَهُ:
سَيَأْتِيهِ لَيْثِي
وفَارِسُ أَحْلاَمِي
يَرْمِي بِهِ
فِي أَصْقَعِ الْبُلْدَانِ
يَدْفَنُهُ
يَحْرِقُهُ أَمَامِي
أَوْ أَمُوتُ فِي حُضْنِ لَيْثِي
يَضُمُّنِي إِلَيْهِ
فَارِسُ أَحْلاَمِي
يَكْتُبُ النَّاسُ عَنَّا:
هَا هُمَا هَهُنَا
هَذَانِ الشَّهِيدَانِ
فِي الْحُبِّ و الْغَرَامِ
شَهِيدَانِ مَاتَا
فِي هَيْكَلِ الْأَحْلاَمِ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق