الأربعاء، 13 يوليو 2016

توحـّد العرب. بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

توحـّد العرب
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
عروبتنا لا بد ان تتوحدا....بوجه الذين استحقروا الدين والهدى
فهم حشرات لو جحافلهم غزت....عطارد ما نالوا المراد المؤكدا
ولم يعلموا ان الدنا ونعيمها...يزولان لن يبقى عليها مخلدا
فأعداءنا من بيننا لا نجسهم...ونحسبهم أحبابنا وهموا العدى
فمن خائن أو مارق متعجرف...يهد بناءا شامخا متعمدا
ونحن خلقنا والمروءة والتقى...بوجداننا والطيب والخير والندى
خلقنا عظاما في تعاملنا ولا... نكافئ الا بالتي هي تقتدى
فكل تعاليم السماحة أورقت...بفطرتنا عرفا وحسنا ومحتدا
عروبتنا مشتقـّة من أصالة...وسيدنا المختار جاء وسدّدا
وقرآننا يتلي بكل دقيقة...وعلمنا كيف الكرامة تجتدى
وكيف نمد الكف واليد عندما...يمر الأسى من بيننا متمردا
فأحكامه بالخيّرات توحـّدت... وباتت لكل الناس نهجا ممّهدا
ومهما حملنا الذل من جاهل فلن...نعير له ما في القلوب تأبّدا
نرى بين عينينا سفاهتنا غدت...تمد الى الإذلال حصنا مشيّدا
فإن شأت ان تصطاد اي فريسة...فشتت بها التفكير كي تتبددا
وذا حالنا لم يتركوا اي هامش...سوى فرقة بالعرق والنهج والفدى
فصاحبنا استعمارهم لبلادنا.....خبائث شيطان تبيد التمرّدا
فلم يتركوا سهلا ولا جبلا ولا...مكانا تحس الطهر أصبح موردا
فقد دنّسوا كل المرافق واعتلوا....على قبر من صلى وصام ووحّـدا
فأصبحت الناس الكرام منابع....وهم من أبادوا الخير قتلا منـّددا
ومن مد لله العظيم اكفـّه.....فذاك هو الإرهاب فاقتله ان بدا
وكل يسير اليوم دون إرادة...فلا بد ان يملوا السبيلا المقيـّدا
ولا بد ان ترضى اليهود عن الذي... سيحكمنا لو خالف الامر ألحدا
فحطوا قوانين تشلّ عقولنا....وقيـّدنا الطيب الذي ظل سرمدا
نبارك من يأتي الى السلطة التي...بها الحكم لو في جسمه الداء موفدا
ونهتف والمرّ استلذّ بنا ولا....مناص ولا عيشا كريما وجيـّدا
وجاء ربيع أو خريف كلاهما...وبالا علينا ليس فيه تجددا
لتحطيمنا بين الشعوب بعزلة...كما الداء واستشرى بجسم فقددا
يطوف علينا العار من كل جبهة...وتحرقنا النعرات والحاكم الصدى
فسنيّ أو شيعيّ لا فرق بينهم...ولكن غدا القتل الشنيع مؤكدا
وذاك عراقيّ عروبته غدت...لأجل أراضيه وليس لما ارتدى
وذا أردنيّ ينتمي لعروبة...مسيّجة ان جازها فقد اعتدى
وذا يمنيٌ فالحدود ترده...وذاك سعودي تفاخر بالمدى
ودا إماراتيّ تميّز انه...ثريّ وذا مصري بالعز قد بدا
وذاك كويتيّ تحس بعينه... كرامة أهل العرب قولا ومقصدا
وذا مغربيّ لو تكلِم برهة...فتحتاج تفسيرا دقيقا مفنّدا
وذا تونسيّ من يترجم قوله...ويفهمنا ما قال كي لا يرددا
وذاك عمانيّ تحس شموخه...كمثل جبال الألب فعلا مسيّدا
وذا قطريّ بالمروءة واثقا... بدين الهدي فذا كريما مجنّدا
وذاك فلسطينيّ الشهامة باسلا...يمزّق اعداء العروبة بالمدى
فمن زنده نار البطولة والسنا...وقدّامه الدين الحنيف مخلـّدا
كأن المعالي الساميات تربعت....بعينيه واستلـّت نجوما وفرقدا
تخاطبه العلياء في سكناتها....وتجلس إكراما له وتقيـّدا
نمت في يديه وهي أصلا بكفه....فأنبتت الحسنى لتبقيه سيـّدا
ونحن نباهي ان غاياتنا الى....مكاسب العاب نفوز بها غدا
نحارب من يدعو لنصرة أهلنا...بغزة والشام التي ملها الردى
مجازر تنساب الدماء رخيصة...على نهرها العاصي فيصبح أمردا
فقتل وتعذيب وإحراق جامع....وحرق إمام قام يدعو محمدا
فيا رب أدعو باسمك الخالد الذي...عفوت به عن مذنب جاء مجهدا
بأن تصلح الحال المرير لأمة...تفاخر فيها يوم بعثك احمدا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق