Nadia Sobh
بستانى السعادة ........بقلم نادية صبح
لم اكن أعرف ما معنى النور لأنى مارأيته من قبل ، فأنا حبيس الظلام منذ خُلِقت ...... عندما فتحت عينى ما شعرت بفارق ففى الحالتين لا ارى إلا صور يتخيلها عقلى ،وما ادرى مدى مطابقتها لواقع لم أُبصر منه شيئاً.....
هكذا خَلقتٌ عالمى من الخيالات والظنون ......
وهكذا عشت فى ليل لا تشرق شمسه.....
تعلمت ان اكون مقاتلاً شرساً للفشل واليأس فلا يمكن إحتمال الجمع بين متاهة الياس والظلام .....
كان لا بد ان اقيم صرحاً من النبوغ والتميز لعله يؤنس وحدتى التى لم يستطع أحداً ان يتجاوزها وكانى حبيس بئر عميقة مقامى فى قاعها وحدى ......
وقد كنتُ كما اردتُ ...ولكن مازالت الوحدة تعصف بروحى كريشة تلقيها الرياح كيفما شاءت دون قدرة منها على المقاومة.....
هذه هى حقيقتى التى أخفيتها عن الناس تحت قناع من التحدى والجمود ....
سمعت عن الألوان لكنى لم أعرف كنهها....سمعت عن الجمال لكنى لم ادرك ماهو .....
عرفت ان هناك نور عكس الظلام وان للشمس شروق وغروب ....لكنى لم أعرف ماهى الشمس ....ماهى ؟؟؟
إعتدت الأسئلة التى ليس لها إجابات تريحنى لأعيش وسط علامات إستفهام أعيتنى وحاصرتنى ......
والمراة ....تلك التى كانت علامة الإستفهام الكبرى فى حياتى والتى لم أعلم منها سوى حنان امى ومشاكسات اختى الصغرى والتعامل المحدود مع زميلاتى وتلميذاتى ....
عندما كنت استمع لقصائد العاشقين وحكايا الحب كنت أبنى عالماً من الخيال والتصور كان يرهقنى بالفضول والجهل ........
أغرقت نفسى بعملى كمدرس بإحدى الكليات النظرية التى تفوقت فيها وعملت بها بعد تخرجى وحصولى على درجتى العلمية فى زمن وجيز قياساً بالمبصرين ......
وها قد بدأ العام الدراسى الجديد لأنتبه إلى صوت يحدثنى .......ما هذا الصوت ؟....
اهذا صوت فتاة من تلميذاتى أم شدو الطائر المغرد الذى إعتدت ان أصحو على شدوه على شجرة بحديقة دارنا ؟؟؟
لم اسمع صوت إمراة من قبل كان لها هذا الوقع بأذنى ... بل بقلبى ..... ولماذا خفق قلبى بشدة ألجمتنى عن الرد عليها لبرهة ، حتى ظنت اننى لم اسمعها ، فأعادت ماقالت مرة
أخرى لأتأكد أنه سيكون لهذا الصوت وصاحبته شأن آخر بداخلى .....
تماسَكْتٌ وأجبتها فشكرتنى وانصرفت ........
ماهذا ....أهذا سُكْرٌ بغير خمر ......ام هذه إفاقة من غيبوبة عن الحياة طالت ما سبق من عمرى....
لماذا أخذنى صوت هذه الفتاة وكلماتها البسيطة إلى مكان آخر ومشاعر جديدة لم أختبرها من قبل....
لماذا أصبحت أتمنى لقاءها مرة ومرات ..لماذا يتردد صوتها فى اذنى منذ حدثتنى ..... ما هذا الفضول فى رغبتى المُلِحَّة فى أن تراها أختى لتصفها لى .......
أصبحت أنتظر كل يوم على أمل أن تتردد على مكتبى لتسألنى فى اى شيء حتى سمعتها تُلقى علىَّ التحية أثناء صعودى الدرج فتماسكت قائلاً : أود ان أحدثك بأمر ...
فردت مرحبة وصعدت معى حتى مكتبى وبدات حديثى معها بالسؤال عن إسمها وكم كانت براءة وبساطة ردودها مما جعلنى اشعر بأننى أعرفها من قبل وأننا ننتمى لبعضنا البعض بشكل ما ، وعرضت عليها مساعدتها فى اى شيء تحتاجه او اى مشكلة تعترضها بإعتبارها تلميذة جادة ومجتهدة .......
وتعددت زياراتها لمكتبى لتضع بصمتها على قلبى ولتؤكد أنها وليس احد آخر هى حلم حياتى ......
وقتها فقط وياللعجب ...عرفت أن هناك أعياداً تقام فى القلوب عند لقاء من نحب....
عرفت ان قلبى مفعم بالحياة واننى قادر أن اعشق حد الجنون....
عرفت أن هناك الوان وأضواء وصور كنت اراها بعينيها .......
وأن شروق الشمس ماهو إلا مقدمها .......وان دفء الشمس ما هو إلا لمسة اناملها.......
عرفت ماهى المرأة وأنها العطاء الإلهى ليحتمل آدم مكابدة الحياة......
وكان الأجمل من حبى وهيامى بها ،هو أنها بادلتى حبى لها بحبٍ أكثر جنوناً وتمرداً.....
هل هذا هو أنا ؟....هل انا هذا العاشق الذى تملأ الإبتسامة وجهه والبهجة قلبه .......
هل انا هذا المُثمَل بالأمل والشوق والصبا....هل أنا هذا الإبن الذى تعْجَبُ امه لتبدل احواله ليصبح بهجة البيت وزينته .......
عجباً لحبيبة أعادت تشكيل وجدانى ومكنتنى من البصر بالبصيرة ....بصيرة المحب العاشق الذى يرى بقلبه نور الكون حتى لو لم تراه عيناه ......
أنتِ فى حياتى البستانى الذى زرعنى فى حديقة الحب والفرح والأمل ...........
وقد نما زرعكِ وطرح رجلاً يرى بالف عين ويحب بالف قلب.......
هكذا خَلقتٌ عالمى من الخيالات والظنون ......
وهكذا عشت فى ليل لا تشرق شمسه.....
تعلمت ان اكون مقاتلاً شرساً للفشل واليأس فلا يمكن إحتمال الجمع بين متاهة الياس والظلام .....
كان لا بد ان اقيم صرحاً من النبوغ والتميز لعله يؤنس وحدتى التى لم يستطع أحداً ان يتجاوزها وكانى حبيس بئر عميقة مقامى فى قاعها وحدى ......
وقد كنتُ كما اردتُ ...ولكن مازالت الوحدة تعصف بروحى كريشة تلقيها الرياح كيفما شاءت دون قدرة منها على المقاومة.....
هذه هى حقيقتى التى أخفيتها عن الناس تحت قناع من التحدى والجمود ....
سمعت عن الألوان لكنى لم أعرف كنهها....سمعت عن الجمال لكنى لم ادرك ماهو .....
عرفت ان هناك نور عكس الظلام وان للشمس شروق وغروب ....لكنى لم أعرف ماهى الشمس ....ماهى ؟؟؟
إعتدت الأسئلة التى ليس لها إجابات تريحنى لأعيش وسط علامات إستفهام أعيتنى وحاصرتنى ......
والمراة ....تلك التى كانت علامة الإستفهام الكبرى فى حياتى والتى لم أعلم منها سوى حنان امى ومشاكسات اختى الصغرى والتعامل المحدود مع زميلاتى وتلميذاتى ....
عندما كنت استمع لقصائد العاشقين وحكايا الحب كنت أبنى عالماً من الخيال والتصور كان يرهقنى بالفضول والجهل ........
أغرقت نفسى بعملى كمدرس بإحدى الكليات النظرية التى تفوقت فيها وعملت بها بعد تخرجى وحصولى على درجتى العلمية فى زمن وجيز قياساً بالمبصرين ......
وها قد بدأ العام الدراسى الجديد لأنتبه إلى صوت يحدثنى .......ما هذا الصوت ؟....
اهذا صوت فتاة من تلميذاتى أم شدو الطائر المغرد الذى إعتدت ان أصحو على شدوه على شجرة بحديقة دارنا ؟؟؟
لم اسمع صوت إمراة من قبل كان لها هذا الوقع بأذنى ... بل بقلبى ..... ولماذا خفق قلبى بشدة ألجمتنى عن الرد عليها لبرهة ، حتى ظنت اننى لم اسمعها ، فأعادت ماقالت مرة
أخرى لأتأكد أنه سيكون لهذا الصوت وصاحبته شأن آخر بداخلى .....
تماسَكْتٌ وأجبتها فشكرتنى وانصرفت ........
ماهذا ....أهذا سُكْرٌ بغير خمر ......ام هذه إفاقة من غيبوبة عن الحياة طالت ما سبق من عمرى....
لماذا أخذنى صوت هذه الفتاة وكلماتها البسيطة إلى مكان آخر ومشاعر جديدة لم أختبرها من قبل....
لماذا أصبحت أتمنى لقاءها مرة ومرات ..لماذا يتردد صوتها فى اذنى منذ حدثتنى ..... ما هذا الفضول فى رغبتى المُلِحَّة فى أن تراها أختى لتصفها لى .......
أصبحت أنتظر كل يوم على أمل أن تتردد على مكتبى لتسألنى فى اى شيء حتى سمعتها تُلقى علىَّ التحية أثناء صعودى الدرج فتماسكت قائلاً : أود ان أحدثك بأمر ...
فردت مرحبة وصعدت معى حتى مكتبى وبدات حديثى معها بالسؤال عن إسمها وكم كانت براءة وبساطة ردودها مما جعلنى اشعر بأننى أعرفها من قبل وأننا ننتمى لبعضنا البعض بشكل ما ، وعرضت عليها مساعدتها فى اى شيء تحتاجه او اى مشكلة تعترضها بإعتبارها تلميذة جادة ومجتهدة .......
وتعددت زياراتها لمكتبى لتضع بصمتها على قلبى ولتؤكد أنها وليس احد آخر هى حلم حياتى ......
وقتها فقط وياللعجب ...عرفت أن هناك أعياداً تقام فى القلوب عند لقاء من نحب....
عرفت ان قلبى مفعم بالحياة واننى قادر أن اعشق حد الجنون....
عرفت أن هناك الوان وأضواء وصور كنت اراها بعينيها .......
وأن شروق الشمس ماهو إلا مقدمها .......وان دفء الشمس ما هو إلا لمسة اناملها.......
عرفت ماهى المرأة وأنها العطاء الإلهى ليحتمل آدم مكابدة الحياة......
وكان الأجمل من حبى وهيامى بها ،هو أنها بادلتى حبى لها بحبٍ أكثر جنوناً وتمرداً.....
هل هذا هو أنا ؟....هل انا هذا العاشق الذى تملأ الإبتسامة وجهه والبهجة قلبه .......
هل انا هذا المُثمَل بالأمل والشوق والصبا....هل أنا هذا الإبن الذى تعْجَبُ امه لتبدل احواله ليصبح بهجة البيت وزينته .......
عجباً لحبيبة أعادت تشكيل وجدانى ومكنتنى من البصر بالبصيرة ....بصيرة المحب العاشق الذى يرى بقلبه نور الكون حتى لو لم تراه عيناه ......
أنتِ فى حياتى البستانى الذى زرعنى فى حديقة الحب والفرح والأمل ...........
وقد نما زرعكِ وطرح رجلاً يرى بالف عين ويحب بالف قلب.......

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق