قصيدة في الطويل
ـــــــــ
لِماذا أَراني غاضِباً كارِهَ الدَّهْرِ ***** وَغَيْري قَريرَ الْعَيْنِ في أُمَّةِ الشَّرِّ
أَما يُبْصِرُ الْأَعْمى لِما غَمَّ قَلْبَنا ***** نَكادُ الْمَعيشِ وَالشَّماتَةُ في الْفَقْرِ
وَتَجْري الْمَآقي كَالسُّيولِ بِمُقْلَةٍ ***** وَفي مُقْلَةِ الْأَوْغادِ تَجْري مِنَ الْكِبْرِ
وَيَعْلو عَلى أَعْناقِنا كُلُّ جاهِلٍ ***** وَمِنْ جَهْلِهِ تُغْمى الْمَنابِرُ بِالْكُفْرِ
وَتَقْبيلُ كَفٍّ وَالتَّمَلُّقُ عادَةٌ ***** وَأَصْبَحَ هَمُّ النَّاسِ في الْخُبْثِ وَالْمَكْرِ
وَأُتْرِفَ بَعْضٌ مِنْ جُيوبِ مُواطِنٍ ***** وَمَنْ هَمَّ بِالتَّنْديدِ أُدْخِلَ لِلْأَسْرِ
أَنا الشَّاعِرُ الَّذي تُحيرُ قَصائِدي ***** لِمَنْ رامَ نَقْداً ساقِطَ الْقَوْلِ وَالذِّكْرِ
أَلاَ ما لِهَذا الشِّعْرِ تُدْمي سُيوفُهُ ***** وَبَعْضٌ بِأَجْسامٍ لَهُمْ غِلْظَةُ الصَّخْرِ
وَهَلْ يَشْعُرُ الْمَوْتى لِهَجْوٍ مُبَرِّحٍ ***** وَلَوْ يَشْعُرُ الْمَوْتى لَهَبُّوا مِنَ الْقَبْرِ
ذَرِ النَّوْمَ إِنَّ النَّوْمَ سُقْمٌ لِعاقِلٍ ***** فَكَالنَّائِمِ الْمَسْحورِ كَالشَّكْلِ لِلصِّفْرِ
وَمَنْ كانَ ذو شَيْنٍ عَليلاً بِجَهْلِهِ ***** فَإِنَّهُ عِبْءٌ في الْحَياةِ لِمَنْ يَدْري
فَنَحْنُ مَلَلْنا الظُّلْمَ مِنْ كُلِّ ظالِمٍ ***** وَمِنَّا الَّذي مَلَّ الْحَياةَ بِذا الْقَهْرِ
وَهَلْ خالِدٌ فيها ذَوو الْمالِ وَالْأَنا ***** وَكُلُّ ظَلومٍ ذائِقُ النَّارِ في الْحَشْرِ
فَلا تَبْتَئِسْ فَالْمَرْءُ يَجْري لِحَتْفِهِ ***** كَما النَّهْرُ يَجْري لِلْمَصَبِّ عَلى يُسْرِ
وَمَنْ لَمْ يُصَمِّمْ في حَياتِهِ لِلْعُلا ***** يَمُتْ أَسَفاً بِالْجَهْلِ وَالْجُبْنِ وَالذُّعْرِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر والكاتب المغربي مصطفى بلقائد.
ـــــــــ
لِماذا أَراني غاضِباً كارِهَ الدَّهْرِ ***** وَغَيْري قَريرَ الْعَيْنِ في أُمَّةِ الشَّرِّ
أَما يُبْصِرُ الْأَعْمى لِما غَمَّ قَلْبَنا ***** نَكادُ الْمَعيشِ وَالشَّماتَةُ في الْفَقْرِ
وَتَجْري الْمَآقي كَالسُّيولِ بِمُقْلَةٍ ***** وَفي مُقْلَةِ الْأَوْغادِ تَجْري مِنَ الْكِبْرِ
وَيَعْلو عَلى أَعْناقِنا كُلُّ جاهِلٍ ***** وَمِنْ جَهْلِهِ تُغْمى الْمَنابِرُ بِالْكُفْرِ
وَتَقْبيلُ كَفٍّ وَالتَّمَلُّقُ عادَةٌ ***** وَأَصْبَحَ هَمُّ النَّاسِ في الْخُبْثِ وَالْمَكْرِ
وَأُتْرِفَ بَعْضٌ مِنْ جُيوبِ مُواطِنٍ ***** وَمَنْ هَمَّ بِالتَّنْديدِ أُدْخِلَ لِلْأَسْرِ
أَنا الشَّاعِرُ الَّذي تُحيرُ قَصائِدي ***** لِمَنْ رامَ نَقْداً ساقِطَ الْقَوْلِ وَالذِّكْرِ
أَلاَ ما لِهَذا الشِّعْرِ تُدْمي سُيوفُهُ ***** وَبَعْضٌ بِأَجْسامٍ لَهُمْ غِلْظَةُ الصَّخْرِ
وَهَلْ يَشْعُرُ الْمَوْتى لِهَجْوٍ مُبَرِّحٍ ***** وَلَوْ يَشْعُرُ الْمَوْتى لَهَبُّوا مِنَ الْقَبْرِ
ذَرِ النَّوْمَ إِنَّ النَّوْمَ سُقْمٌ لِعاقِلٍ ***** فَكَالنَّائِمِ الْمَسْحورِ كَالشَّكْلِ لِلصِّفْرِ
وَمَنْ كانَ ذو شَيْنٍ عَليلاً بِجَهْلِهِ ***** فَإِنَّهُ عِبْءٌ في الْحَياةِ لِمَنْ يَدْري
فَنَحْنُ مَلَلْنا الظُّلْمَ مِنْ كُلِّ ظالِمٍ ***** وَمِنَّا الَّذي مَلَّ الْحَياةَ بِذا الْقَهْرِ
وَهَلْ خالِدٌ فيها ذَوو الْمالِ وَالْأَنا ***** وَكُلُّ ظَلومٍ ذائِقُ النَّارِ في الْحَشْرِ
فَلا تَبْتَئِسْ فَالْمَرْءُ يَجْري لِحَتْفِهِ ***** كَما النَّهْرُ يَجْري لِلْمَصَبِّ عَلى يُسْرِ
وَمَنْ لَمْ يُصَمِّمْ في حَياتِهِ لِلْعُلا ***** يَمُتْ أَسَفاً بِالْجَهْلِ وَالْجُبْنِ وَالذُّعْرِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر والكاتب المغربي مصطفى بلقائد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق