بسم الله الرحمن الرحيم
ألمّت بي الفلونزا المعتاده
( بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه )
( بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه )
فأنشأت قصيدة
أنــــــــــــــــــاخ الــــــــدا ء
1
أناخ الداء ما بين العظام..وغيّر لونه خلسا أمامي
وبث بما بعثت له رسولا...أنينا هد جلمود المـــوامي
فيستل العزائم من فؤادي...حياءا ثم يقبل غير رامـــي
ويسقي كل منتحب دليلا...ليرجع في غدي ليرى حطامي
أجس به فيلقيني ويطوي...على الجنبين أسقام الطغام
وحين أذيعه حرصا ينادي...على أحقاد قلب مستهام
وبث بما بعثت له رسولا...أنينا هد جلمود المـــوامي
فيستل العزائم من فؤادي...حياءا ثم يقبل غير رامـــي
ويسقي كل منتحب دليلا...ليرجع في غدي ليرى حطامي
أجس به فيلقيني ويطوي...على الجنبين أسقام الطغام
وحين أذيعه حرصا ينادي...على أحقاد قلب مستهام
2
أحس به فيطلب أن يريني...فنـــونا صاغها عند الخصام
فيرتعد الذي آنست فيه..عيوني والأسى يكوي عظــــامي
إذا ملك الفتى مالا وعزا...دعوه الناس في حسن الاسامي
تأنّ جوانحي ألما وتصغي... إلى عرق تصبب بانسجــــام
فأظهر في خفاياه خضوعا...أمرّ على الضلوع من الـــــملام
وغاص بمنكبيه يصيح هيا...وليس بكفه غير السهام
أحس به فيطلب أن يريني...فنـــونا صاغها عند الخصام
فيرتعد الذي آنست فيه..عيوني والأسى يكوي عظــــامي
إذا ملك الفتى مالا وعزا...دعوه الناس في حسن الاسامي
تأنّ جوانحي ألما وتصغي... إلى عرق تصبب بانسجــــام
فأظهر في خفاياه خضوعا...أمرّ على الضلوع من الـــــملام
وغاص بمنكبيه يصيح هيا...وليس بكفه غير السهام
3
فأثبتت الــرزايا أن فيها... مــجالا آخـــــــرا للاقتحــــام
وكان لهيبها ينقاد سهوا..فأصبح لا يقود سوى ألدوامي
فما تركت لديّ معادلات...بدون تحســّـّب فوق انتقـــام
وصاغت بين جنبيّ احتلالا..هو الأقسى بأشطان الغرام
يصب جبينيّ العرق انصبابا...وتنتحب المحاجر كالرهام
وتحجب عن عيون كل ظن...يوافقه ضميري بالتزامي
وكان لهيبها ينقاد سهوا..فأصبح لا يقود سوى ألدوامي
فما تركت لديّ معادلات...بدون تحســّـّب فوق انتقـــام
وصاغت بين جنبيّ احتلالا..هو الأقسى بأشطان الغرام
يصب جبينيّ العرق انصبابا...وتنتحب المحاجر كالرهام
وتحجب عن عيون كل ظن...يوافقه ضميري بالتزامي
4
ويثقلني بقيد مستغل...فؤادي والحشى عند القيـــــــام
ويشرك دونما علمي وأمري.. مصابا جاء من خلف الكلام
تشيّعه الظنون وترتديه... كسيرا لم يجد أي انقــــــسام
وحين تراجع الزفرات تحصي..من اللهب المعار إلى الهيام
فلا يأتي المساء بأي عذر...ولا يلقي الصباح سوى ذمـــام
وسلّط ناره بشعاع حس..تتوجه المنى بفــــــــم وهــــــــام
ويشرك دونما علمي وأمري.. مصابا جاء من خلف الكلام
تشيّعه الظنون وترتديه... كسيرا لم يجد أي انقــــــسام
وحين تراجع الزفرات تحصي..من اللهب المعار إلى الهيام
فلا يأتي المساء بأي عذر...ولا يلقي الصباح سوى ذمـــام
وسلّط ناره بشعاع حس..تتوجه المنى بفــــــــم وهــــــــام
5
فأن ذكر استجابة مستحب..دعـــــا حـــــــــسراته قبل المرام
وحين يعوده الوجع اعتلالا..يـــــمد يـــــــدا إلى رب الأنـــــام
كأن ضلوعه باتــــــت ملاذا...لأوجاع تجـــــــدد كل دامـــــــي
إذا ارتعشت تلاشى الوهن حينا..وغض عن الحشى ما فيه حامي
فذاق من ارتياح النفس حالا...هو استـــــسلامها ليد وهام
فظن بأنها رحلت فسمّى...ولم يحمل معاه ســـوى ركامي
وحين يعوده الوجع اعتلالا..يـــــمد يـــــــدا إلى رب الأنـــــام
كأن ضلوعه باتــــــت ملاذا...لأوجاع تجـــــــدد كل دامـــــــي
إذا ارتعشت تلاشى الوهن حينا..وغض عن الحشى ما فيه حامي
فذاق من ارتياح النفس حالا...هو استـــــسلامها ليد وهام
فظن بأنها رحلت فسمّى...ولم يحمل معاه ســـوى ركامي
6
فأخلفت المواعيد اعتذارا...وقلبت المواجع باحـــــتزام
وما وضعت له أي اختصار ..ولا أبدت مجالا للمقام
فبت أكابد الوجع اكتئابا...ونار لم تدع أي التحـــــام
وليس لدي الا الصبر جاث...وينظرني بادمعه السجام
يدع جهنم حتى يراني...أذوب من الأنين المستدام
فأن سمع الأسى بلهيب صدري...تشبّث بالردى عند استلامي
وما وضعت له أي اختصار ..ولا أبدت مجالا للمقام
فبت أكابد الوجع اكتئابا...ونار لم تدع أي التحـــــام
وليس لدي الا الصبر جاث...وينظرني بادمعه السجام
يدع جهنم حتى يراني...أذوب من الأنين المستدام
فأن سمع الأسى بلهيب صدري...تشبّث بالردى عند استلامي
7
يكاد يزيد في جنبيّ نارا....ليمنعها طريقا للمنـــــام
ويضفي فوقها وجعي لئلا...أقاوم حالما شــــــدت حزامـي
وأهلي ينظرون اليّ خوفا...من الموت استقرّ وذا ختامي
فجاءوا بالطبيب وقال ..هلاّ !...كشفتم صدره قبل السلام
وكل تنفسّي داءا بداء.. وغطوا الأنف من خوف الزكـــام
وقال : وفي ملامحه عجاب... وجس بكفه خدي وهامي
ويضفي فوقها وجعي لئلا...أقاوم حالما شــــــدت حزامـي
وأهلي ينظرون اليّ خوفا...من الموت استقرّ وذا ختامي
فجاءوا بالطبيب وقال ..هلاّ !...كشفتم صدره قبل السلام
وكل تنفسّي داءا بداء.. وغطوا الأنف من خوف الزكـــام
وقال : وفي ملامحه عجاب... وجس بكفه خدي وهامي
8
وسمّى كلما فحص الحنايا...ونبضي خافت مثل الكلام
وسمّاعاته في آذانه قد..رماها ثم شد على حرامي
دعوه وجهزوا كفنا وقبرا...فذا وأشار نحوي باحترام
بأن العلة استشرت وهذا.. محال للعلاج من السقام
فقلت له : وآلامي تعامت.. أعندك من دواء للحمام ؟
فصاح بوجهيّ المصفرّ كلا:...فقد بلغ البلاء الى العظام
وسمّاعاته في آذانه قد..رماها ثم شد على حرامي
دعوه وجهزوا كفنا وقبرا...فذا وأشار نحوي باحترام
بأن العلة استشرت وهذا.. محال للعلاج من السقام
فقلت له : وآلامي تعامت.. أعندك من دواء للحمام ؟
فصاح بوجهيّ المصفرّ كلا:...فقد بلغ البلاء الى العظام
9
وليس بقدرتي أبدا دواء...سوى الصلوات في جوف الظلام
وتدعو الله كي ينجيك مما...سقاك من الضنى ومن السغام
فداؤك لم يدع للعلم شرقا...ولا غربا يجيء بأي حامي
وما يشفي المريض سوى اله...هو الشافي من العلل الجسام
فأدبر والغرائب تعتليه..يتمــتم في كلام غير نـــــامي
وعدت الي شقائي في بكاء...ودمعي فوق خدي في انسجام
وتدعو الله كي ينجيك مما...سقاك من الضنى ومن السغام
فداؤك لم يدع للعلم شرقا...ولا غربا يجيء بأي حامي
وما يشفي المريض سوى اله...هو الشافي من العلل الجسام
فأدبر والغرائب تعتليه..يتمــتم في كلام غير نـــــامي
وعدت الي شقائي في بكاء...ودمعي فوق خدي في انسجام
10
وجاءوا في أطباء البرايا...وقالوا مثل ما أفضى أمامي
بأن الداء في جسدي ثقيل...ولن يجدي الدواء مع الفصام
فما هي غير أيام توالت... عليّ بكل أنواع الســـمام
فذقت الموت فيهن استياء.. من الألم المبرّح والكعام
فلو وضعوه في جبل تلاشى.. وفي بحر تبخّر بانتظام
تكاد تحس بالزفرات نارا... يقيدها الأنين مع الرغام
بأن الداء في جسدي ثقيل...ولن يجدي الدواء مع الفصام
فما هي غير أيام توالت... عليّ بكل أنواع الســـمام
فذقت الموت فيهن استياء.. من الألم المبرّح والكعام
فلو وضعوه في جبل تلاشى.. وفي بحر تبخّر بانتظام
تكاد تحس بالزفرات نارا... يقيدها الأنين مع الرغام
11
فملّ بجانبي أهلي وصحبي...فقاموا باعتذار واتهام
ووشوش بعضهم بعضا بقول...ضعيف لا يلامسه منامي
ليرحمه القضاء من البلايا..ويعطيه المنية في ســــلام
فما احد يخفف من بلاه...ولو أنــــّاته بيد اللئــــام
لكنا قد ذهبنا واستبحنا...دم منهم بمعترك الحسام
وقلنا والدموع لها أجيج...أغثنا كي يموت مع الظلام
ووشوش بعضهم بعضا بقول...ضعيف لا يلامسه منامي
ليرحمه القضاء من البلايا..ويعطيه المنية في ســــلام
فما احد يخفف من بلاه...ولو أنــــّاته بيد اللئــــام
لكنا قد ذهبنا واستبحنا...دم منهم بمعترك الحسام
وقلنا والدموع لها أجيج...أغثنا كي يموت مع الظلام
12
فيا رب العباد إليك ندعوا...لكي يرتاح يوسف بالرجام
أو اشفيه من الآلام حتى.. .يعود الى الصلاة وللصيام
فما هلّ الضحى الا وجسمي..تنحنح في احتياج للطعام
وعينيّ التي ضعفت تلاشت..عليها غمة مثل الغمام
وعادت تبصر الأشياء حتى...تعالى الموت عنها في انهزام
والأمي العظيمة لم أشاهد...لها وقع على ضرب الحزام
كأن السحر أرجعني وليدا..وعدت الى حياتي من حمامي
فلا تعجب أخي فالله يحي..بقدرته الرميم من العظام
أو اشفيه من الآلام حتى.. .يعود الى الصلاة وللصيام
فما هلّ الضحى الا وجسمي..تنحنح في احتياج للطعام
وعينيّ التي ضعفت تلاشت..عليها غمة مثل الغمام
وعادت تبصر الأشياء حتى...تعالى الموت عنها في انهزام
والأمي العظيمة لم أشاهد...لها وقع على ضرب الحزام
كأن السحر أرجعني وليدا..وعدت الى حياتي من حمامي
فلا تعجب أخي فالله يحي..بقدرته الرميم من العظام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق