الاثنين، 4 أبريل 2016

رباعيات الشوابكه بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

رباعيات الشوابكه
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
معارضة رباعيات عمر الخيام
سمعت صوتا قض لي مضجعي...وعادت الروح إلى أضلعي
قمت سعيدا فكأن الذي.......طلبته أصبح في إصبعي
نور أتاني يشتكي الغافلين...عن الأماني وهي بين الجفون
يرسم للقائم نور السنا....ما لذ بالدنيا وفيه الحنين
يخالط الشوق فؤادا ولم....يترك للحب وصال الشيم
رأى على أحلامه سلوة.... صاح لقد أحرزت أصل القيم
لما توضأت ركبت الضياء....وقدت آمالي بكل اعتلاء
والراحة استلّت لها صورة...وسلمتني كل شيء كساء
وكلما سبحت زاد الجمال....وبات بالأعين مثل الخيال
يأسر من جسمي مآسي الدنى...حتى ظننت الأمنيات احتلال
سجدت والفرحة في داخلي....توزّع السعد على الماثل
فقلت يا رب وجدت المنى....أيان أدعو فالهوا حاملي
يطير قلبي في ضلوعي يسوق....وجدانيّ النائم بين العروق
فألمس الرقة من ادمعي....لأجعل الشوق على ما يليق
قرأت آيات بها الفاتحه....وبحّة الصوت غدت صادحه
أحسست أن الطير مستمتع...والزهر يدني ما به رائحه
وكلما حركت عند الشفاه...لما تلوت القلب ألقى رجاه
نلت من الخيرات لو جاءني....أهل الدنى لم ينقصوا لو أداه
ما اصغر الإنسان في عقله....لا ينظر الخير ولا أهله
تضيع منه ساميات العلى....إثناء ما نام على فضله
أهدهد النفس بين النسيم...فأشعر العطر أتاني سقيم
يصيح هل عندك من بلسم...فالداء أضحى في شقوقي مقيم
سبّحت ربي في نشاط صريح...تطاير الوهم وأمسي طريح
واﻻضلع اصطفت على أرجل...ظننتها ترقص بين السفوح
***************
جلست في تختي على راحتي...وشوقي انحاز إلى ساحتي
يحمل في ساعده اذفرا...من يتوخاه على الباحة
*******
ينقلب الزهر فلا يرتجي...من دهره شيئا سوى مخرج
مما حوته النفس في غيها...والعاذل اﻻحمق بالمنهج
*******
ذكرت رب الورى في سعاده....وانقادت اﻻمال تجني القياده
وكل ما أعلمه في دمي...أصبح مربوطا بنفس اﻻراده
*******
قدّمت أمرا كان مستعصيا..حتى بدا في خاطري ثانيا
فانجابت الغمة من جانبي...قبيل أن انظر بالزاويا
*******
تماثل الحب على أعيني...طفلا ويلهو في سرور هني
تنجرف الراحة في ركبها...عندي لاختار الذي يكفني
*******
مضى الظلام الشاحب الواقف...دوما على أفكارنا خاطف
يسقي قلوب العاشقين الجوى...ليرتدوا ثوبا له كاشف
*******
قبل طلوع الشمس ألقى هواه....مسيّجا بالظن حتى تراه
وكلما حاولت أن تقتفي...آثاره لم تكتشف ما معاه
********
فالزمن الماضي يقول كلام...أوله ظل عليه انسجام
وكل ما مر بك العمر لا...يفهمك الطيف الذي فيه دام
********
تشرب من ساعده نازله...تحسبها كانت له فاصله
لكنها تتبع المرتجى...لتسرق القائمة الفاعله
********
جرى بعينيك مناص الأسى...فاستخدم القلب له من نسى
فاندكّت النفس على موعد...تحمل البؤس الذي أسسا
********
عمرك بالأوهام قد ينفذ...تلحق دنياك التي تأخذ
ما أنت تهواه ولم تمتلك...غير الضنى عندك يستحوذ
********
تجس أن المرحلات انثنت...تسرق من جسمك ما حوشت
وتجعل الداء بلا وجهة...ليقبل الحتف على ما سقت
********
ليلك القادم إما غد....أو بعد فالشر به يولد
وما توخيت له منفعا...يخسرك الآتي ولا يصمد
******
دنياك هذي ركبت من تراب...والحي من ماء بجوف السحاب
أيان يسقي جريان الربا...ينبت زهر اﻻرض حاﻻ وطاب
******
هيهات ينجو عائش من ذماه...أيان يأتي ﻻ يعير انتباه
يأخذ منك الروح في لحظة...حتى ترى قبرك وافى بناه
******
موت النفوس العائشات اختلاف..هذا من الداء وهذا زعاف
وباﻻخر الكل سيلقاه ﻻ...يعرف من أين أتى كي يخاف
******
يد الردى لواحة لم تدع....نفسا لتثوي دون أن تنتزع
وتصبح اﻻرض لنا مسكنا...حتى يلينا أمر رب الجمع
******
نشرب كأس الموت باﻻنمل...نظنه من موعد مخملي
وفيه راحات لمن عيشه...بالهم والحرقة والمرجل
*******
من يفعل الشر ولم يرعوي...يحمله ذلك ما يحتوي
وينهل الذل بأشكاله...وفي جحيم جسمه ينكوي
********
وصانع الخير مع البائسين...كان له منجاته بالسنين
جنات عدن تنتظر المرء لا...يخشى ملاما أو عذوﻻ لعين
*********
كل امرئ حسبما يعقل...يغرف من دنياه ما يحمل
ويجلب الخير إلى نفسه...والشر بالحالين ﻻ يرحل
********
صلي وادي كل ما يفرض...واعمل بدنياك وﻻ تبغض
فالموت يأتيك على فجأة...ﻻ ينظر اللاهي وﻻ ينقض
*******
دين أتى من ربك الفاطر...فيه الهدى والحق والعامر
لا لبس في أحكامه مطلقا...والخير فيه وله ناصر
*******
آياته كالشمس بين الغيوم...انصع من نور أتى من نجوم
قد حفظ الله فما شابه...أي انتقاص مثل باقي العلوم
********
يعطيك كيف العيش دون اﻻله...غياهب ﻻ تبصر فيها إياه
والظلم مبني عليها وﻻ...يعرف من عاش أذاق الحياه
********
فالباطل اﻻقدر فيما بدا...وصاحب المال قد استأسدا
يقتل ما شاء ولا يرتدي...غير ثياب من دماء العدى
*******
فالناس تغدو كعيون الوحوش...تسلب من كفك حتى القروش
وجورها أصبح عنوانها...والشر بين الناس أمسى نقوش
*********
بين مواعيد الضنى والضجر...يختلس الصبر له ما وغر
ويصنع الطاقة في ساعد...كانت على مقربة ما ذكر
**********
همتنا في خافقينا لها...أصولها ﻻ تختطف حالها
تبقى على نفس الإطار الذي...تعلم من قبل به خالها
**********
تورثه المجد على ما يجول...والخير بالنفس له كل طول
يعيره حتى يرينا إذا...غم عن الناظر هذي أصول
******
يحتكم الدهر بما ﻻ نرى....حتى يمد القلب فيما جرى
وحين تستنسخ منه لنا...دربا نوازي العمر كي نشكرا
********
لم يدع الدهر لنا ما نعيه...اﻻ وحلم اﻻمس اضحي كريه
نحطه في ساعدينا على...أساس هذي كلها ترتديه
********
أعمالنا مكتوبة بالزمان...والحي يستقدم منها اﻻمان
يبني بكفيه طريق المنى...فيلحظ الوجد تولى المكان
********
ﻻ غرو فالدنيا لديها الرساله...أحرفها من لغة ذو جهاله
نعيش ﻻ نملك اﻻ هوى...نحسه في ساعدينا دلاله
*********
كل امرئ يسعى إلى مصلحه...فيها يرى عيشته مربحه
ما همه إن طالها هل شرا...خير أم الشر على المسبحه
********
قد يملك المقدرة السانحه...ليجعل الباطل كالمانحه
لكنه يعلم أن الدنى...لن تتوارى بعد كالبارحه
*******
شمائل فينا على المنكب...تبدي خطاها دونما موجب
والفاهم الدنيا رآها له...سفينة قالت له اركبي
******
والموت مهما غاب لن ينثني...يظل خلف الباب كالضيفن
يأتي بأقدام إذا حركت...ما ردها الكون عن اﻻبدن
**********
وحيثما جاء ألينا أناخ...على فؤاد ﻻ يرى كيف داخ
وأصبح الليل على عينه...يطلعه ما صار قبل الصراخ
***********
أيامنا فيها طريق السفر...ﻻ تتركن العمر بين الجور
ودع عليه من هواك الرجا...تمتلك الحب بنفس الصور
*********
سارع إلى صنع الطريق الجميل...وعامل الناس على ما تميل
وكن قديرا بيد ترعوي...إن صادفت إثما عليه الدليل
**********
لو طلب الدهر أماناته...يأخذها في منتهى ذاته
وعمرك الضائع بين الجوى...يفنى فلا يعطيك راياته
*********
متى يجن الليل يا صاحبي...ضع المواعيد على جانبي
وارفع إلى الله يدا داعيا.. أن يغفر الذنب من الحاجب
*********
عسى توافيك يد المرحمه...وتلبس الخير على مكرمه
وتكسب الجنة في دعوة....وتطفئ النيران والملطمه
*********
فالله ما خيّب من يسأله...يمنحه ما كان له مأمله
إن أخّر المطلب عن حكمة...فيها ترى أن ذاك تستفضله
*********
هذي أمانينا لها منهج....حالا يليك الدرب والمخرج
والنازلات اخترن كل الذي...ﻻ يحمل العقل وﻻ يحرج
*********
اصبر على غدر الصديق الجهول...ودعه يجتاز بهن الحمول
وما أردت اصطاده جاهدا...ثم أتى في ساعديك القبول
**********
كل امرئ يبدأ بالبسمله...ما كان ينويه وما يفعله
نيته أصفي من الماء لن...تسقط باليأس له أرجله
***********
حتام تنسيك ليالي الضنى...من مد بالشر لك اﻻعينا
إن كنت ذا عقل سليم فضع...ما بين عينيك له أحسنا
************
فكلنا أخطاء والمعضله...ﻻ نتوانى بالذي نجهله
ونصنع الحقد بأخلاقنا...دون مراعاة لما نحمله
***********
نبني على الغيب لنا ما نعي...حتى نرد النفس للمرجع
نشعر هذا عقلنا وسعه...اصغر من كف ومن إصبع
********
ما قدّر الله علينا يكون...والطبع في أعمالنا واليقين
نحسبه أحسن شيء لنا...نركض دوما خلفه كي يلين
*********
ما نرتجيه في هوانا يصير...كل على مضماره يستجير
نعيره طاقتنا دائما....وﻻ نبالي أن فيه القبور
********
ﻻ سيّما نفسك تخفي الحدود...وقلبك الواهي رمى ما يجود
والطبع يسترجع قواته...لكنه ضيع فيها الوعود
********
أنت تماشي قدرات الضلوع....وتكتفي باﻻمر حتى تروع
وتحمل المأرب في لطمة...فيها طريق الوجد يبني الخنوع
**********
ظل حواليك الهوى جالس....ينتقد الطالب ما الحابس
عنك ملاذا ربما تعتلي...فيه المنى والقائد الفارس
*********
والعمر يعدو دون أن تشعرا...نوم ولهو فيهما أكثرا
والحتف يستدرج أشياءه...حتى يريك الضيغم القسورا
*********
تمشي وتصطاد المنى غالبا...والحب يسقيك له جانبا
فتشعر الدنيا تخلت فلا...يوجد فيها مطلقا خائبا
**********
تحس أن الأمنيات اللوات...كن مع الجسم أتين انفلات
وبتن في حضنك في لهفة...يرقصن من حب بطول الحياة
*********
والدهر ألقى كل ما تشتهي...في جانب تهواه بالانزه
فتحمل الكبر على راحة...حتى أتاك الداء بما تكره
***********
في يومنا قال الشيوخ اﻻكارم....إن المسيح التف في كل ظالم
واﻻعور الدجال ذا عصرنا...والكفر أضحى بالحنايا ملازم
*********
يد الشياطين لها ألف إصبع...تمنع أن يأتيك نورا ويسطع
وصاحب الدين معادى فلا...حرك شيئا كلنا فيه نتبع
********
سموه إرهابي على كل دوله...أن تعدم الشيخ إذا قال جمله
وأطلق اللحية في وجهه...وانتقد الحاكم ﻻ بد قتله
*********
فالكافرين اليوم أصحاب مبدأ....والمسلمين اﻻن للقتل أرجأ
هم قلبوا اﻻية من رأسها...حتى غدونا باﻻذى نتقيأ
********
حين ابتعدنا عن طريق الهدى...صرنا بلا حول لنا قد بدا
والذل كاسينا بثوب إذا...حاول إحدانا سقوه الردى
**********
لقد فقدنا نخوة الأكرمين...وقادة اﻻرض على العالمين
وأصبح الذام لنا سيدا...نحمله دوما شعار الجبين
********
مقدسات أصبحت باليه...وحزنها غطى النقى الخاليه
وكل شيء كان فينا به...خيرا غدا بالذل كالداهيه
*********
عيشتنا صارت حكايا التفاهه...ليس بها غير عقول بلاهه
والهم ما زال يحط الذي...يقتل فينا كل أمر كراهه
*********
لم يبق اﻻ دعوة صالحه...نرسلها في أعين كالحه
يا رب فرّج همنا إننا...كالميت اشتمت له رائحه
وأنت من أخبرتنا بالمصحف....بأنك الأصدق لم تخلف
عهدا ولم تترك ظلوما على...هذي الدنى من دونما تخسف
وان بعد العسر دوما يسر.....والفرج الأكبر بعد الظهر
فانظر إلى أمتك اليوم لم.....يبق بها إلا الوجى والضر

نحن نواقيس الدجى بالصلاه....والقائمون الحامدون الدعاه
قرأننا بين الصدور ارتوى......لما حفظنا ما حفظنا سواه

نحن أتانا داعيا من قريش....أرسلته لا يملك أرضا وجيش
وكان أنقى من مياه الدنا....والصادق الأصدق ما فيه طيش
وخاتم للرسل والأنبياء......والرحمة العظمى أتته انتقاء
وجاء بالتوحيد يدعو الورى....من سار قد فاز ونال الثناء
من كذّب اختار طريق الجحيم....مخلدا فيها عذاب اليم
وخاب بالدنيا وذاق الخنا....ويوم ما نبعث فيها مقيم
نحن فضلنا بالهدى مؤمنين....ندعوك يا رب بقلب حزين
أن ترجع الحق لمضمارنا.....تنصرنا دوما على الكاشحين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق