الجزء السادس
رباعيات الشوابكه
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
سمعت صوتا لم يزل باﻻذن...رنينه والقلب فيه اتزن
يزيدني من ثقة حينما...وحّدت ربي ونسيت الفتن
يزيدني من ثقة حينما...وحّدت ربي ونسيت الفتن
ايقظني من نوميّ المستعار...وعمريّ الباقي أراني المسار
منهاجه بين دمي واضح...كالشمس ابهى من ضياء النهار
منهاجه بين دمي واضح...كالشمس ابهى من ضياء النهار
وكل شيء قام بين الجفون...يلثمني كالعاشق المستكين
وبسمة الصبح تريني المنا...كأنه يأخذ مني الظنون
وبسمة الصبح تريني المنا...كأنه يأخذ مني الظنون
وبعدما قدّمت لرب العالمين...ما فرض اجتزت حدود السنين
والفرحة اختارت لها موعدا...وقامت النفس تحط الفنون
والفرحة اختارت لها موعدا...وقامت النفس تحط الفنون
وبين تحقيق اﻻماني وتر...يعزف فيه الصبر معنى الحذر
يقلّب الكف على الكف كي...ينتقد القاعد فيم الضجر
يقلّب الكف على الكف كي...ينتقد القاعد فيم الضجر
وفوق أحلام النفوس العفيفه...موائمات لم يجدن الوظيفه
وبتن تحت العزم في خانة...كي تتلاشى بينهن المخيفه
وبتن تحت العزم في خانة...كي تتلاشى بينهن المخيفه
تسير بالدنيا وتنسى مداك...وكل ما تجمعه قد أتاك
والهم في جنبك ﻻ ينتهي...اﻻ وأمالك باتت ثراك
والهم في جنبك ﻻ ينتهي...اﻻ وأمالك باتت ثراك
وحيثما تجعلنا النازلات...نصارع الأس ونبني الرفاة
لنحسب الماضي لنا اسوة....كنا كرهناه بكل الصفات
لنحسب الماضي لنا اسوة....كنا كرهناه بكل الصفات
وغاية انسان حين استفاق...أسقمه الامر لينوي اللحاق
ترددت أنفاسه بالجوى...لتأخذ الموضوع قبل السباق
ترددت أنفاسه بالجوى...لتأخذ الموضوع قبل السباق
تريد مثلي كل شيء جميل...وتركب المطلب يوم الرحيل
ولا تراعي حق من لم يدع...لك المنى من راعيات الفضول
ولا تراعي حق من لم يدع...لك المنى من راعيات الفضول
وبين ادراك الفتى مرحله...تأسره في غيه هروله
يظن ان المرتجى واقف...بين الذي يرميه بالمنحله
يظن ان المرتجى واقف...بين الذي يرميه بالمنحله
لم يلق بالدنيا دواءا لمن...يحمله في نفسه مقترن
دنا واخفى عزمه ريثما...تلتحق الامال عند المحن
دنا واخفى عزمه ريثما...تلتحق الامال عند المحن
ان عشت في دنياك لا ترتدي...ثوب الامان المحض بالسرمد
فلن تلاقي راحة طالما...نسيت من اعطاك ما تجتدي
فلن تلاقي راحة طالما...نسيت من اعطاك ما تجتدي
هي الليالي كما اقبلت...حدثت النفس فما انبتت
وسلمتها راية لو رنت...تلاحظ الاتي بنفس اتت
وسلمتها راية لو رنت...تلاحظ الاتي بنفس اتت
روائع مدموجة في اطار...تقيم في عينيك كل النضار
وتنقل النفس الى عالم...فيها الذي تهواه بين الثمار
وتنقل النفس الى عالم...فيها الذي تهواه بين الثمار
اذا تحديت شرورا تلوح...فوق ضمير يتوخى النفوح
فضع عليه تبعات الهدى...ترتشف الخير بشتى الجروح
فضع عليه تبعات الهدى...ترتشف الخير بشتى الجروح
كل معاني النفس بين الصلاه....تقيم ما تلمظه بالحياه
لو صادفاتك النفس في قسوة...تمنحك الطاقة والانتباه
لو صادفاتك النفس في قسوة...تمنحك الطاقة والانتباه
كن لطريق الخير مثل الاسد...ولا تميلين لشيء فسد
فقبضة الحتف ان سدّدت...اصابت الاعين شر الحسد
فقبضة الحتف ان سدّدت...اصابت الاعين شر الحسد
وما فعلناه بغير ارتياح...يلفنا في ساعده كالجناح
ويجبر النفس على ما يرى...هذا حرام ما جرى ام مباح
ويجبر النفس على ما يرى...هذا حرام ما جرى ام مباح
والمرء لا يعلم عما ادعاه...وفي يديه راية كي نراه
نحسبه يسعى الى قدوة....لكنه ماضي بغير اتجاه
نحسبه يسعى الى قدوة....لكنه ماضي بغير اتجاه
لا تركنن اليوم للمرحلات...جميعن اخترن فيك الاداة
وعفن ما انجزته قبلما...تركض مذعورا الى السيئات
وعفن ما انجزته قبلما...تركض مذعورا الى السيئات
تقترف الذنب ولا تستتر...وتؤثر الصاحب كي يعتذر
اذا اصابتك يداه بلا...قصد تعاديه بكل العمر
اذا اصابتك يداه بلا...قصد تعاديه بكل العمر
اخطاؤنا دوما عليها شعار...لم نستقي منها كؤوس اقتدار
حتى اذا لم نرتكب عنوة....نمد في اعماقنا كي نغار
حتى اذا لم نرتكب عنوة....نمد في اعماقنا كي نغار
وراحة النفس اذا لم تجد...بين الليالي قدرات الجسد
تختلّ فيما تدعيه على....ان انبعاث الشر فيها رقد
تختلّ فيما تدعيه على....ان انبعاث الشر فيها رقد
ما يتمنى المرء يبقى اراده...اذا تلقى بالمدى ما القياده
وسيّج النفس في موضع...صفّى نواياه تجيء السياده
وسيّج النفس في موضع...صفّى نواياه تجيء السياده
هيهات هيهات ترى بالظلام...اي ابتلاء قام بين الركام
لكن في تقديرنا حالة...خففت القادم بين الزحام
لكن في تقديرنا حالة...خففت القادم بين الزحام
فقاوم النفس ولا تبتأس...لو اصابتك بدون الجرس
فسبح الرحمان بين الدجى...وادعوه دوما فيداه حرس
فسبح الرحمان بين الدجى...وادعوه دوما فيداه حرس
لئن حملت اللؤم في كل عاده...ولم تحدد كيف تأتي الافاده
تخسر شيئا تتصدى به...ما كنت تخفيه بركن زياده
تخسر شيئا تتصدى به...ما كنت تخفيه بركن زياده
وهذب النفس لئلا ترى....ان الذي صيرته اخرا
ناب عن الدقة في موقف....حتى يريك الوهم قد كررا
ناب عن الدقة في موقف....حتى يريك الوهم قد كررا
تجابه الدنيا ولم تحتمل...منها بلاءا من فؤاد نذل
وتلبس القدرة فيما ابت...ان تتلقى اي شيء يصل
وتلبس القدرة فيما ابت...ان تتلقى اي شيء يصل
تسعى لتحقيق الاماني فلا...تستقبل الرأي لترعى العلا
تجس فيهن الردى ماثل...يحطم السطوة والارجلا
تجس فيهن الردى ماثل...يحطم السطوة والارجلا
ما قيمة العيش ان صادها...من معضلات النفس احفادها
فاصبح الذام يمد الخنا...ليستعير العاذل ابعادها
فاصبح الذام يمد الخنا...ليستعير العاذل ابعادها
تأتلق النفس على المقتنى...وتجعل المال لها موطنا
تجمّع ما تقدر ان تعتلي...والرمس يستعذب ما دونا
تجمّع ما تقدر ان تعتلي...والرمس يستعذب ما دونا
وحين ترتاد سبيل الظلم...يصيبها الفأل بكل القحم
حتام تعطي اي حق وقد...قاومت الخير وامسى حطم
حتام تعطي اي حق وقد...قاومت الخير وامسى حطم
لا تشرئبن الى مطمع....فيه الخنا يلويك كالضفضع
مهما تملكت الذي دونه...لا تتباهى عند من تدعي
مهما تملكت الذي دونه...لا تتباهى عند من تدعي
أمرّ من سمّ الافاعي الغلاظ...من وضع الكذب لديه وغاظ
تطعمه مما ملكت الهنى...ويقذف السمّ عليك اتعاظ
تطعمه مما ملكت الهنى...ويقذف السمّ عليك اتعاظ
وكل من اعطيته ما طلب....دون انتظار منه فيما وجب
يرسل شرا لم تجد حله....غير سلوك خارج عن غضب
يرسل شرا لم تجد حله....غير سلوك خارج عن غضب
وطبعنا ما زال يخفي الرزانه...ويبعد الخير على كل خانه
يواظب المطمع في عينه...حتى يمد الكف خلف الخزانه
يواظب المطمع في عينه...حتى يمد الكف خلف الخزانه
واينما سرت ترى القائمه...منسوجة في غيهبها الغائمه
فلا تعير البأس مما يلي...لترتدي من ندم لائمه
فلا تعير البأس مما يلي...لترتدي من ندم لائمه
وحالة النفس على ما تجد...والامنيات اجتزن منها العقد
يجعلن في فوديك انشوطة....ليس بها غير الضنى محتشد
يجعلن في فوديك انشوطة....ليس بها غير الضنى محتشد
والمرء حسب الطبع في نفسه...يسير اعمى وعلى رأسه
من نائبات الدهر ما خالها...كالجبل الجاثي على حسه
من نائبات الدهر ما خالها...كالجبل الجاثي على حسه
ذيّاك ما ينويه لما رنى...ليستقيم القلب كي يأمنا
ودهره ينظره ضاحكا...خذ بيديك الوهن هذا لنا
ودهره ينظره ضاحكا...خذ بيديك الوهن هذا لنا
يجس كيف النفس لم تنتظر...ما تأتليه وعيها الخطر
تلقيك في هم شديد اللظى...وانت في الحالين لا تعتذر
تلقيك في هم شديد اللظى...وانت في الحالين لا تعتذر
كل مواعيد الحياة انتكاس...ما مر منك اليوم اضحى مداس
تذكر منه المستحب الذي...يرفع من شأنك عند المراس
تذكر منه المستحب الذي...يرفع من شأنك عند المراس
تجس ان الشأو لا يلتفت...لو قمت واستقبلته باللكبت
ويصنع الوهم على روضه...محكما فيك نوايا الشتت
ويصنع الوهم على روضه...محكما فيك نوايا الشتت
عمر ولا بد ان نحمله...ونشرب الوجد ولا نأكله
وكل ما نحتاجه لا يرى...الا وفي الجسم الجوى يثقله
وكل ما نحتاجه لا يرى...الا وفي الجسم الجوى يثقله
غاب السرور المحض عما سلف...ومرحلات العمر باتت هدف
نسعى الى تحقيق امالنا.....دون التفات اننا بالدنف
نسعى الى تحقيق امالنا.....دون التفات اننا بالدنف
حيث ارتشفنا الداء دون اتعاظ...ولم نحدد سبلا للحفاظ
جاء الينا من لديه الاسى...مبتسما والويل عند اللحاظ
جاء الينا من لديه الاسى...مبتسما والويل عند اللحاظ
وقدرة الانسان عند الغضب...تجعله القابض ما قد خطب
حتى اذا اخلاقه كدرت...تأتي مواعيد الهدى بالعصب
حتى اذا اخلاقه كدرت...تأتي مواعيد الهدى بالعصب
من واكب الايام بين العباده...نافلة في الليل كانت زياده
ينور الله له دربه...ويصبح الخير مأل السعاده
ينور الله له دربه...ويصبح الخير مأل السعاده
والصلوات الخمس كانت دليل...بأنه يعدو بقلب نبيل
ويحمل الخيرات في جفنه...كسائل منك دروبا تميل
ويحمل الخيرات في جفنه...كسائل منك دروبا تميل
هواية في عقله ترتوي...من معدن يلمع بالمستوي
يدخر المسرب حتى يفي...حقوقه مما به يرعوي
يدخر المسرب حتى يفي...حقوقه مما به يرعوي
ودينه الاسلام لا غيره...يقبل ان يسعى لمن سره
يكبر الله اذا مسه....في ليله وجد به ضره
يكبر الله اذا مسه....في ليله وجد به ضره
ينام والفاتحة المنجيه....بقلبه شاهدة مرضيه
وكلما استغرق في نومه...ايقظه الله من الادعيه
وكلما استغرق في نومه...ايقظه الله من الادعيه
دين من المولى اتى بلسمه...يشفي من الداء وما نبرمه
ونحتسي منه طريق الهنى...والخير كل اخير ولا نحرمه
ونحتسي منه طريق الهنى...والخير كل اخير ولا نحرمه
محمد الاقدر والناطق...والطاهر الاوحد والصادق
وصاحب الحوض الذي جاء في...بشرى بها الاسلام لها عاتق
وصاحب الحوض الذي جاء في...بشرى بها الاسلام لها عاتق
ورحمة الله تجلت لديه....وعفوه عما مضى من يديه
والله اعطاه سجايا اذا...وزعها فاضت على جانبيه
والله اعطاه سجايا اذا...وزعها فاضت على جانبيه
لم تلق بالدنيا كريها كفر...او ظالما يأكل مال البشر
او عابدا من دون رب الورى...فأر او النار وحتى البقر
او عابدا من دون رب الورى...فأر او النار وحتى البقر
في ساعديه البركات اغتدت...كأبحر بين الحنايا طمت
واصبح الكافر في ربه...عبدا مطيعا يتحدى العنت
واصبح الكافر في ربه...عبدا مطيعا يتحدى العنت
جاء لنا من ربه في رساله...مضمونها القران فيه البساله
لنعبد الله كما شاء لا....نشرك شيئا فهو رب العداله
لنعبد الله كما شاء لا....نشرك شيئا فهو رب العداله
وهو الذي ارسل ريحا عقيمه...على اناس كفروا بالعزيمه
ما صدقوا من جاءهم بالهدى....بل كذبوه فاستحقوا الهزيمه
ما صدقوا من جاءهم بالهدى....بل كذبوه فاستحقوا الهزيمه
وهو الذي ارسل للمشركين...ما ابهر العين فصارت تخون
على يد المختار منهم وفي...يديه تصديق بكل السنين
على يد المختار منهم وفي...يديه تصديق بكل السنين
محمد الخاتم للانبياء...الصادق المعصوم مما افاء
في قوله الحكمة بين الورى...ومسلم ثم البخاري الرواء
في قوله الحكمة بين الورى...ومسلم ثم البخاري الرواء
اصدق مما قاله بالزمان...بعد كلام الله انقى بيان
يعلم الناس بان الدنا....فانية لم يبق انسا وجان
يعلم الناس بان الدنا....فانية لم يبق انسا وجان
كل الى حفرته سائر...ما اخر النائم والحاذر
والطفل يلقى سكرات الردى...والشيخ في امراضه ناطر
والطفل يلقى سكرات الردى...والشيخ في امراضه ناطر
حق علينا الموت لا يبتعد...ممها نسيناه سيأتي حفد
ان عشت عشرون او مائة....اخرها لا بد ان تلتحد
ان عشت عشرون او مائة....اخرها لا بد ان تلتحد
من يصنع الخير يلاقي جزاه...بحجم شيء قد تخطى سماه
فربما اطفىء ريقا الى....كلب واسقاه بخف معاه
فربما اطفىء ريقا الى....كلب واسقاه بخف معاه
وربما غانية تعطف....فأطعمت هرا له تألف
فنالت الغفران من ربها....وجنة مسكنها يعرف
فنالت الغفران من ربها....وجنة مسكنها يعرف
وربما ادخل رب العباد....من حبست قطتها عن ميعاد
تأخذ ما قسم الله من...رزق لها نارا فصارت رماد
تأخذ ما قسم الله من...رزق لها نارا فصارت رماد
فالله لا يحتاج منا عباده...فهو غني واحد بالقياده
يدبر الامر لكل الدنا....ويرزق الطير ودود القراده
يدبر الامر لكل الدنا....ويرزق الطير ودود القراده
من وحد الله بهذي الحياه...لو مرة نال طريق النجاه
واصبحت جنته حوله...تدعوه ان يدخلها في صباه
واصبحت جنته حوله...تدعوه ان يدخلها في صباه
لكن حق الناس لا يغتفر...ما كان في صفحته مدخر
يسرق من حسنات وان...لم يبق جابوا سيئات البشر
يسرق من حسنات وان...لم يبق جابوا سيئات البشر
يومئذ عدل فلا مظلمه....ولا صغير عنده يعدمه
كل انسان على ما اتى...منه فلا ينقص ولا يكتمه
كل انسان على ما اتى...منه فلا ينقص ولا يكتمه
لا احد سامح في حقه...يخاف من نار ومن حرقه
فربما سيئة احضرت...كافية للخلد في برقه
فربما سيئة احضرت...كافية للخلد في برقه
والله قد ضاعف اجرا لمن...يفعل في دنياه شيئا حسن
وكان في اسلامه واثقا...في ربه فاز بضعف الثمن
وكان في اسلامه واثقا...في ربه فاز بضعف الثمن
لكن من عاش ولم يكترث...في دينه والكون فيه عبث
وكان للشرك يدا حالما...يمدها فالشر منها نفث
وكان للشرك يدا حالما...يمدها فالشر منها نفث
كان الى النار وقودا ابد...ما خففوا عنه عذاب الجسد
وخالدا ما مات فيها ولا...يحيا وخزي فوق خزي سمد
وخالدا ما مات فيها ولا...يحيا وخزي فوق خزي سمد
ادعوك يا رب الورى بالدجا...ان تجعل الصبر بنا منتجا
ومن سقته النفس من غيها...ان تجعل النور له مخرجا
ومن سقته النفس من غيها...ان تجعل النور له مخرجا
وفرّج الالام عنا فقد...صرنا بنيران العدى للابد
وانت يا رب اذا قلت كن...اصبح ماترجوه فينا احتشد
وانت يا رب اذا قلت كن...اصبح ماترجوه فينا احتشد
فنحن من وحّد في كل فج...وذكرك الثابت بين المهج
والحمد كل الحمد فيما ترى...فأنك الاعلم فيما ابتهج
والحمد كل الحمد فيما ترى...فأنك الاعلم فيما ابتهج
انتهت والحمد لله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق