السبت، 23 أبريل 2016

(((( صلوا على سيد الخلق )))) بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

(((( صلوا على سيد الخلق ))))
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
صلوا على سيّد الخلق الذي ادخرا...يوم القيامة دعواه وقد صبرا
ضحّى بآلامه من اجلنا وبكى...شوقا ونحن عصيّناه بما امرا
نخالف السنة العظمى ونتركها...ونلحق البدع الحمقاء والشررا
نخالف الدين في أعمالنا ابدا...ولا نعير اهتماما للذي ذكرا
وهو الرحيم علينا في أوامره....ما جاء منه سوى من ربه صدرا
ورحمة الله من جفنيه واقفة...تقول يا من أطعت المصطفى سترى!
أن المكارم فيما كنت تفعله...وهي التي سوّلت في نفسك الثمرا
والساميات من الأخلاق قد نبتت...في منكبيك لكي تبقى بها نمرا
وتصنع الخير بين الناس في ثقة...انك الأقدر الأقوى الذي حضرا
مهما أصابك من دنياك نازلة...تكون أجرا وتسمو فوق ما نشرا
إن مت نلت جنان الخلد كاملة...وصرت مثل ملوك الأرض مفتخرا
وكل شيء غدا أجرا ومنزلة...ما حازها غير من قد فاق واحتكرا
دين أتاك من الله العظيم فلم...يترك من السابقين الخيط والاثرا
دين الى كل مخلوق ومنهجه....للجن والإنس والعاصي فقد كفرا
دين عظيم بها أشياء خافية...على النفوس ومن ذو قدرة عثرا
وديننا دين عقل دين معرفة...ما خالف العرف والعادات والعبرا
وجاء فيه إلينا سيّد فطن...أنقى من الماء حتى الماء قد طهرا
وحسبما تعرف الانسام قدوتها...وطبعها جاء بالحالين مزدهرا
ممنـّع من تخاريف وسفسطة....لا يقرب الشك منه قيد ما خطرا
منـّزه عن أباطيل الأنام وان...توجّهوا نحوه أضحى لهم دررا
منـّزه فهو من رب العباد له...مواعظ وعلوم فوق ما ظهرا
كل اكتشاف على مر العصور بدا...في جلدتيه وتفسيرا ومعتبرا
كلام رب الورى لم يستطع أحدا...لو حاول الـّتفّ بالأخطاء وانطمرا
لا يقرب الباطل المزعوم منه ولا...يمرّ إلا غدا بالرجس منكسرا
كل الحروف أتت حسب امتلائتها...وأصبحت كضياء ظل مبتكرا
كل الذي جاء فيه كان منفعة... للناس حتى يروا ما كان واندثرا
يبيّن الأمم الماضين ما فعلوا...وكيف عاقبهم لما رموا السورا
وكلما جاء من رب الورى رسل...يكذّبوهم وقالوا ساحر أشرا
أنترك الالهات الثابتات وقد...أتت وراثة أجداد ولن نعرا؟
أهل نصدّق من ماتوا وقد دفنوا...سيرجعون وقد صاروا نقى نخرا؟
وعندما يئس المبعوث عندئذ...دعا عليهم فهب الحق وانتصرا
وأصبحوا عبرة للناس بعدهموا...وقصة في كتاب كان مقتصرا
ذاقوا عذابا وهم لاهون في لعب..ويضحكون على من جاء وانتظرا
ويستهزؤن به فيما يقول وفي...يديه من معجزات لم تدع خبرا
وعندما حل من رب العباد على...رؤوسهم كل خزي اصبحوا عبرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق