الاثنين، 4 أبريل 2016

بسمة الصباح ... صباح الخير ... حسين علي يوسف عبيدات .

بسمة الصباح ... صباح الخير ... حسين علي يوسف عبيدات .
تفور الفرحة من عيون ترقب الخير ينشر أريجه في بستان مركون في زاوية يطل عليه صبح يتنفس ببطء شديد فترقص الأهداب وتفني الشفاه بسمة وليدة تزرعها في نفس تهيج وتتوهج بالسعادة ... فيثور الخير أكثر وأكثر ليسابق الشر في زرعه وحصاده ومع هذا قد يموت وهو جنينا في بطن الأرض أو يقتل وهو في ريعان شباب عطائه فيقع صريعا والدم يسقي البستان لينمو حفيده وولده و ليحكي قصة الصراع ويجوب أروقة المحاكم عساه ينشد القاتل في قفص الإتهام عبرة وعظة لمن يرقص على أنغامه وأي عظة وعبرة ودرس وهم سيدفنون في مقبرة موحشة مقفرة ما دام الجاني يلهو ويلعب وعرائس الدمى من حوله تتبختر بالفوز والنصر لبراءة في دم مازال احمراً نقياً يصرخ ويرسم إسم وصورة قابيل الثاني ... هابيل مات والجبل صرخ واستغاث من الدم النازف ومازال يفور في يوم عرس الجريمة والأعراس تتوالى وتزدهر كما تنمو الطفيليات والعناكب في بيوتها المسافرة إلى السطح فقد امتلأت عواطفها بالملل ولا بد للسطح أن يقبلها ... فهي عروس الزمن ولابد من شهود لها وبصمة ترسمها أصابع خشبية وعيون خرساء بكماء صماء كالبعير في دروب النسيان والضياع ... عروس صنعتها شرور انتصرت ورقصت وغنىت على كفوف تصفق لها كما يصفق الزهر للنحل ... لتعود فرحة الخير لمحبسها قانعة خانعة وهي تكبر بالله مخرجا ... صباح الفرح ... صباح الخير ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق