الخميس، 14 أبريل 2016

جاهلية...مصطفى محمد كردي

جاهلية
الذلُّ قوتٌ والخنوعُ إدامُ
وشرابُ أمتِنا هوىً وكلامُ
العِزُّ صارَ مُحرَّمًا بديارِنا
وصغائِرُ القومِ الصِّغارِ عظامُ
الشامُ تُقتَلُ عُنوةً بسلامِها
والكلُّ يزعمُ أنه الإسلامُ
وترى الجميعَ مُكَبِّرًا في ذَبحهِ
و كأنّما سمّى له العلّامُ
والخيرُ حصرًا ما يراهُ من الدِّما
أما المعارضُ فوقَهُ الأقدامُ
هذا العراقُ فما يُقالُ بشأنهِ
قد كان عِزًّا والحدودُ حرامُ
والآن يرتعُ في ربيعِ ثمارهِ
غنمُ الأعادي والعيونُ نيامُ
قد قسّموا كعكَ العراقِ بأهلهِ
فتكاثرت في صحنهِ الأقسامُ
أما التي قصَمَت ظهورَ مَدامعي
وتكسَّرَت من هولِها الأحلامُ
فالقدسُ يا قومي تموتُ بصمتها
و جميعُ أفواهِ العُدولِ صِيامُ
لا لم تَعُد أرضُ المعارجِ قبلةً
شَغلَت سياسةَ حُكمِنا الأعلامُ
هذي فلسطينُ الأبية وحدَّها
ويسوقُها نحو الهلاكِ لئامُ
قد دنَّسوا أرضًا تشَرَّفَ تُربُها
بصلاةِ من قد أذّنوا وأقاموا
الرُّسلُ خلفَ المصطفى صلّوا لنا
هو رحمةٌ للعالمينَ إمامُ
لكنّنا يا حسرتي عُدنا كما
كنّا .. بجَهلٍ يُقتَدى ويُرامُ
فالقتلُ صارَ شعارَنا وهو الذي
قد قال أنّ قِتالَنا لَحرامُ
صارَ البعيدُ صديقَنا وبدا بنا
فِتَنٌ تنامَت والعَدوّ سلامُ
في كلّ يومٍ تُستَباحُ دماؤنا
ويسودُ نذلٌ والرّقيقُ كرامُ
نشكوا الى اللهِ العليّ غُثاءَنا
فهو الرحيمُ بحالِنا العلّامُ
نشكوا إليهِ جَهالةً عادَت لنا
عِرضًا وصارت دونَها الأحلامُ
مصطفى محمد كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق