الاثنين، 15 أغسطس 2016

الرَّقصُ على الرَّمَاد.....مُحَمَّد شَاْكِرْ مَحْمُوْد عُلَيْوِيّ

الرَّقصُ على الرَّمَاد
لقد طالَ بُعدي وداري الكفَنْ
وفي مُقلتي باتَ يَحلو الوطَنْ
وياصبرَ أيّوبَ ما عادَ لي
مِنَ الصَّبرِ ما تفتَريهِ الفِتَنْ
فيا قلب صبراً فقد حلَّ بي
كأيوب كُل العنا والمحنْ
حزينٌ عليكَ دموعي جَرت
على ذي الجِراحِ ليالٍ تحنْ
فَمُذْ كُنتُ طِفلاً وهذا البُكاءُ
يُصاحِبُ نَفسي كليلِ الشَّجنْ
وعجَّتْ بِقلبي رياحُ الأسى
وأَرْضي سَقتها دِماءُ الطَعَنْ
فَكمْ قَدْ شَربْتَ غِبارَ الزمَنْ
وأَفْنيْتَ عُمْرَكَ حيثُ الوَهَنْ
ولَمْ يَحْفلِ العُمرُ بَعدَ الضَّنى
وسَلوايَ طيفُكَ عندَ الوَسَنْ
غَريبٌ مَضيتُ ألمُّ الصِّبا
وفي كَفِّ حلمٍ أمانٌ سَكَنْ
ذَبيحٌ على قُبَّتي ذا العِراقُ
كَموتِ غُرابٍ يَسوقُ الفِتَنْ
ويا مَنْ أكلتَ شَبابي أسى
مَضى العُمرُ بيْ مثلَ ماءٍ أسنْ
طَريداً بَعيداً بأرْضِ الهوى
أُجَرْجِرُ عشقاً بقاعٍ دُفنْ
ولكنَّ عشقي لهذا العِراقَ
بروحي وقَلبي أراهُ سَكَنْ
ستبقى عراقٌ تحل الحشا
بروحي وقَلبي باغلى الثمنْ
ودجلة يبقى خليل الفرات
وبسمة أمي تذيب الحزنْ
صَبيَّةُ عمري اليك هوىً
يُزاحِمُ مِنّي اِليكِ البَدَنْ
أَمِنْ بَعْدِ عِشرينَ عاماً أنا
وذا وطَني بالعَنا مُرْتَهَنْ
بقلمي ..
تستحق هذه القصيدة ان يطلق عليها هذا العنوان لأننا حقاً نعيش اليوم في غابة تحول افتراسها الى الأكل البشري .
وبدأت الحيوانات ترقص فوق رماد البشر ..
ويبدو أن أحلام مستغانمي كانت على صواب لما قالت :
الرَّقصُ على الرَّماد .
من يرقص ينفض عنه غبار الذاكرة .
راجياً المولى سبحانهُ أن أكون قد وفقت في عملي هذا ، وأستغفر الله عما وقعت فيه من خطأ أو تفسير ...
والله من وراء القصد .
كتَبْهُ أَضَعْف الكُتَّاب ، وتراب أقدام الفقراء والمسَّاكين
مُحَمَّد شَاْكِرْ مَحْمُوْد عُلَيْوِيّ
جَاْمِعة الأنبار - كُلْيَّة الآداب
قِسم اللُّغة العَرَبيَّة
١٢ رمضان - ١٤٣٧ هـ .
١٨ حزيران . الجمعة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق