الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

غذته الدماء.. بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

غذته الدماء
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
ثرى الأرض غذّته الدماء من البشر...فصار احمرارا واضحا عنما انهمر
فأعلنت الأحجار بعض اسودادها...حدادا على ما جاء من خطأ شعر
فلا بيّنت إعراضها عن مقاصد...كساها نفاقا بالجماعات والنفر
كأن انطباعات الليالي تبدلـّت...لنعلم ان الخير ما زال بالقدر
وان كرامات الرجال فتيـّة...بها يولد الأبطال من كل معتكر
ترد عن القلب الرؤم وتنتقي...علاء سيبقى خالدا اينما بدر
ويسقي التراب الطاهر الدم والحشى....لينبت منها كل قلب به سيّر
رآها وأعطاها الشباب ولم يزد...فساقته للمجد الاثيل على سمر
تحييّه أركان الشجاعة فارسا...وتنطلق العليا على سابح ذكر
وما يتوقى منه يبقيه خلفه...ويستلهم الأيام بالجود والخير
على ان ما يصطاده ظل ماثلا...على لمّتيه قائلا اقرأ السور
فيتلو على أسماعنا آية اذا...أصابت صخورا اصبحت جدولا هدر
ومن بينهن استفاقت نفوسنا...فصرنا على هام الكواكب في سرر
تلاحقنا راياتنا أينما هفت...وتبني صروحا للعلوم وللظفر
فأمجادنا مكتوبة أننا اذا...فقدنا بها شيئا سنلقاه قد حضر
عروبتنا الشمّاء زهو حضارة...وأي اختلال سوف يرجع كالقمر
عروبتنا ألقت ظلالا الى الورى...ودرّست الدنيا التجارب والعبر
فمن عهد كسرى اصبحت شعلا بها...يضاء ويهدي كل من عشق الاثر
تحاك نواحيها الطلاسم والجوى...فتهزم اعداءا أتونا من الحضر
كأن الهلال انقاد بين عيوننا...فتيّا ينادي في لسان قد انتصر
فتلهمه إشعاع خير مسيّج...بنور الهدى غطى السحاب وما ستر
غدا كالنهار الأبلج الدين واضحا...يهد جبال الغي والشرك والضرر
فمن وضع الايمان بين يقينه....تولـّد بالخلق العظيم وما كفر
وعاد الى الدنيا بغير ذنوبه...فدين الهدى قد جب ماضيه واندثر
يرى نيّرات حيثما حل وارتقى...تعاهده ان يستدل على الدرر
وذا سيد الدنيا رسولك قادم...وفي ساعديه رحمة الله بالبشر
وألقابه من قبل عطـّرها له....اله الورى من عهد ادم للمضر
تجس بان الصدق في فعله ولا...يشوب له شيء ضئيل الى شرر
كأن لديه الجود ليس صنيعة...وليس على مقدار ما تجد انحصر
فتشرب من أقواله جنة اذا...عملت لها نلت الحياة مع الأخر
وينساب تحت الجانبين كرامة... يكللـّها الدين الحنيف وتنتشر
وتلبس أغلا عزة ومهابة...اذا قمت جذلانا تصلـّي على غير
وبين الدجى والليل أحلك ما ترى..به إصبعا تدعو ودمعك منهمر
وتلتمس الله القدير بدعوة....ستنفرج الأرزاء لو كانت البحر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق