الاثنين، 15 فبراير 2016

_انا يابر راحلة يا بر قل له:

_انا يابر راحلة
يا بر قل له: 
إن النهر قد رماني
في الشاطئ الثاني
تماما كما 
هو قد رماني
كل شيء بيننا
صار أمسا
لا صباحا بعده
يا بر جفف دموع المكان
وحيدة يا بر أنا
و الذي أحببته قد سلاني
لكن معي ذكراه
مهما جرى
لن تنساه أجفاني
لا تحزن علي يا بر
قل له يا بر
إن العشق قد نساني
يا بر
أنا يا بر
ما هجرت طوعا
و ما كنت أنا الجاني
يا بر هذا النهر
إن جف يوما
ملأته بالدمع من أحزاني
و ما أدري أين قصدي
و ما لي من حبيب ثاني
كل البقاع مجاهل
و غريبة أنا
في كل آن أو مكان
يا بر كان لي
فيك يا بر خلا
فسلاني و رماني
لنهر جارف السيل
يقصيني في كل حين
عن ألفتي و كياني
و قضيت يا بر فيك
مع ألفي
بمهجتي و وجداني
اخلص للحب بصبر
و الذي صنته
يا بر أضحى لا يراني
لا أراه لا نرانا
كالغريب قد جفاني
و لا حول لي في رحيلي
ضاق بي هذا المدى
و تهت في ترحالي
و الدمع يجري
من عيون كطوفان
خرجت منك يا بر
احمل حبي
و بقلبي رعشة
بين قر و نيران
فطورا أنا في حنين
لمنازلي و أركاني
و طورا لا أبالي
لعمارتي و بنياني
كل الدروب كآبة
و دربك يا بر
مقفر غير عاني
فسلاما عليك يا بر
و عليه مني سلامي
و تحياتي و امتناني
و ها قد خرجت
منك يا بر
و ما لي
من نوايا في اعتزال
لكن لم أجد
غير نهر فيه
فلكي يحمل ما أعاني
في وحدتي و شتاتي
و خيبتي و هواني
و ضاعت عن يقيني
ما عرفت من معاني
لن أعود يا بر إليك
و فيك ما لي
من الأهالي و الخلان
و النهج أضحى عتمة
في كل صوب أو زمان
عرج على الحزن
يا بر
و اسمع نحيبي و أشجاني
قد نسيت ما الأفراح
يا بر
و ثوب العيد مزقته
قبل الفجر بثواني
فلا عيد لي
يا بر
و النهر يجري
من صفاف الخوف
لضفاف النسيان
و جفت بالنحيب مدامعي
و جف بالصراخ
حتى لساني
و ارتميت في حضن تفردي
فريدة في نهر مجاهلي
تقودني للتيه أحزاني
و قل له يا بر
قد ماتت
أحبت نرجسا
في صفحة النهر
فغاصت
و توارت عن عيان
طمئن قلبه يا بر
قل له
لا جدوى من بحثه
إنني لن أعود من جديد
بعدما للتيه قد رماني....
بقلمى ___________ سحر السراب_______
_

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق