الجمعة، 26 فبراير 2016

(((الحظ))) بقلم الشاعر يوسف علي الشوابكه

(((الحظ)))
بقلم الشاعر يوسف علي الشوابكه
ان حظي في الحقيقة....مات من قبل الخليقه
لم أجده لأسوقه...حين أسقاني أللئامه
ظل في جنبيّ يبكي...مثل طفل حين يحكي
ضربوه فوق فك....ودم سال أمامه
ثابت لا يتخطى...حده عدوا ونطا
لو رأى الحارس شطا...نام في إبط يمامه
يحتسي من حسراتي...ساهرا بين الطغاة
ينتقي لي عثراتي...قائلا هذا علامه
أجد الوهن فيصحو...يرسل الجيش ويمحو
أي أسباب تصحّو....وهو لا يعرف هامه
إن صنعت الخير أضحى...في عيون الناس قبحا
فارتشفت اللوم جرحا....ناظرا لي بابتسامه
كلما هل المصاب....بث في القلب سراب
أنني فيه عقاب...ما تحمّلت انتقامه
اشرب السم لكوني...في الخلايا كل لون
تحمل الطيب وتثني....لضعيف بالكرامة
فأرى بين الخلاص...ان قلبي غير عاصي
والذي فوق النواصي...من أفاعيل الدمامه
أينما سرت أناجي...من يرى فيّ مزاجي
خالقي رب الدياجي....فهو يعطيني ألسلامه
ما أراه الان نزر....وفؤادي فيه صبر
والليالي لو تضرّ....فهي من ربي كرامه
أنا أسعى دون حقد....وأمد اليد اهدي
كل من يعلم قصدي...سيجازى بالزعامه
ظلمات الكون باتت...في عيوني وتلاشت
حين صليت وصارت...من شعاع ذو وسامه
كلما ناجيت ربي...فرّج الرحمن كربي
ووضعت الخير جنبي...يتدلى كالحمامه
انظروا فوق العيون....تلحظوا فيها فنوني
والرضا فوق جفوني...ارتديه كالعمامه
ما دعوت الله الا...مسّ قلبي واستدلا
كل درب كان أولى....ان أرى فيه الحشامه
ما على الانسان يبقى...حسبما يملك صدقا
والرزايا مستحقا....ان أبى درب الشهامه
فاجعلوا عند الرخاء...كل أمر بالدعاء
تملكوا أي اعتلاء...من اله الكون قامه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق