الجمعة، 6 مايو 2016

(( وَ......... الصمَّاء ))محمد شاكر محمود عليوي

(( وَ......... الصمَّاء ))
بدأت قِصَّتي بفرح ..
ألبوم أشجاني المختومُ بحريق الألم ذكّرني ..
وحال أشواك أَلمي ، وحزني ، وأحلامي ذكّرتني .. 
وحال لساني عنكِ ينطقُ ..
كُنتِ كفراشة فِيْ مُهجتي ..
كُنتِ كشمعة تنور في سواد الليل المظلم ..
أخلاقُ ، وحُسْن ، وذكاءُ ، وحنكة ، وذوقُ ..
يشتدُّ نور بياضك كالقمر ..
آه وأسفا ، آه وأسفا ..
لن أنساكي ولكني بهتانُ إذا أعود ..
هنا يموت حرف الواو ويخرس ..
يا لسان حالي لا تخجل لما هذا السكوت ..
فقال : أنا آسف يغتال صوتي حرقة وغَصّةً ..
تستدرجني حروف الضاد حتى ترضى ..
وتستغيثُ انفاس المعاني المُهذبّة لتبكي شوقاً وحرقة ..
قِصَّتي كالملح الذي يسكب فوق الجرح ..
كالقلب تحت الرمح ..
كالريق الذي يبتلع سُق السم ..
يا واو ، يا واو ، يا واو ..
أردتكِ نبعاً صافيا كالزجاج المصقول لا بئرا يخلو من الماء ..
أربعة أشهر أُسْكتُ كيما أسمعكِ ..
أنا الضاد ، أنا القصائد ، أنا الشعر ..
لولا لغتي وقصيدات شعري ظِلْتُ اكتبها ..
لكُنْتُ محترقاً كأعواد البخور التي تحترق بالنَّار ..
قبّح الله أيّاماً لاحت مَعكم ..
ويبكي الواو من لغتي ويقول : لما اخرستني ..
فأقول : عذراً يا واو ، لوعة عاشق متيمم ساقتهُ ذنوب الشيّطان ..
وقد وقفت ملامحي للحزن ..
وحدثتني نفسي قائلة : الليل كان عليّ مرارة كالقهوة الذائقين مرارها ..
فصرخت نفسي : هل هُناك قبرُ يُباع فأشتري ؟ ..
وأمسي لا أطيق ليلي المبعثر بالهموم كيلا أرى وجهك في الظلام ..
آه منكِ يا واو ، آه منك يا واو ..
ويا أسفا على فعل الزمان ..
وأجهشت محبرتي قائلة : ناشدتكُ الله كفاك جرحاً ..
فأجبتها : أنتِ عمري ولولاكِ لضاعت قِصّتي ..
وأنتهت قِصَّتي بسهاد الألم والجرح ..
# بقلمي .
كتبهُ أضعف الكُتّاب ، وتراب أقدام الفقراء والمساكين . فأن أخطأتُ فِيْ شيء فهذا من قلة علمي ، ونوري ، وأدبي ، وسوء عصياني . هذا وما كان من توفيقٍ فمن الله وحدهُ ، وما كان من خطأً أَوْ سهوٍ أو نسيانٍ فمني ومن الشَّيطان .
العبد الفقير الذّليل المُستجيد برحمتهِ ، ومغفرتهِ ، ورضوانه ، وشفاعة رسوله
محمد شاكر محمود عليوي
جامعة الأنبار - كلية الأداب
قسم اللغة العربية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق