الأحد، 22 مايو 2016

رحماك يا ألله بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه

رحماك يا ألله
بقلم الفيلسوف الشاعر يوسف علي الشوابكه
رحماك يا ألله بالبشر.....فعقولنا صغرت عن الخطر
ومصابنا وجع ومهجتنا.....لم تدرك البادي من الخبر
تتقلـّب الدنيا وترغمنا....أن نستجيب لمطلب القدر
ونقوّم الإحساس في دمنا....حتى نصيّره على خير
والنائبات تعدّ غايتنا.....حيث اتجهنا وهي في ظفر
تملي علينا ما تحدّده.....دوما ونسعى دونما بصر
تختال دون ترفـّق لترى.....كيف النفوس هوت ولم تطر
وتعيرنا أحلامنا فإذا......شط الضمير تحسّ بالضرر
هيّاجة بين الأسى ولها.....نفس المسير بأرجل النمر
تخفيه قبل ولوجه ثمل....واليأس قام بصرخة الشرر
أمر تكتّمه وتجعله....مستسهلا ما كان بالنير
أبان أمنية الفؤاد هفت.....واستأمنته بعد عن غرر
تلقي عليه النازلات كما.....يهوى وينسى الوهن بالخفر
عافته ثم تأنقت عمدا.....يا من مشيت وعدت لا تعر
سرعان ما ترويك عفّتها......مطلا وتمّني كل مستعر
فكأنما الدنيا تقول لنا.....من يرتجيني لن يرى اثري
والموت يحتضن النفوس كما....يلتفّ بالعينين كالحور
تقضي على الأحلام في عتب.....وتجدّد المخفيّ عن وغر
وتعدّ أمال الفتى شغفا......والنائل استثنته من صغر
قلاّم تمتلك اليقين به.....لتجود من فرح ومن سرر
لا تجعلن الأمنيات بما.....تبنيه عذرا ساعة السفر
فقلوبنا خلقت على سمة.....الخير يأمرها على السهر
هامت فصبّت كأس منتقم.....لتؤجل استسلام مبتكر
إن قاوم الإنسان عادته.....نام الضمير بكل منحدر
فلعلّ دنيانا تقول لنا....ما تعرفوه يموت بالخور
نسعى حثيثا والزمان له.....كف هو القاضي على العبر
ونظن ان عقولنا كبرت....كي تستجير بأي مزدهر
لكننا في كل مرحلة.....ننسى الذي نلقاه بالسحر
تبليك في عثراتها لتفي....ما حققته بكل منتظر
دنيا تغرّرنا وتتركنا.....بيد النوائب بغير مستتر
دنيا بها الشيطان ملتحفا....ما نرتجيه بمنهج وعر
تسعى لما يعطيك بارقه....حتى تخلـّى عنك بالثمر
وجمالها سلب العقول فلا....أهدتك مرحلة من الدرر
وتجادل الآلام عن مقة.....والهم يلقينا على المذر
والحتف يرقب ما أخذت فأن....آن استغلّ الوهن بالسمر
مالت بها الأنفاس خائفة....واستعظمته بحرقة القتر
حتى تباعدت المنى وعفت.....عنك الاماني دون معتصر
تنبيك انك واهم ابدا....لن تبلغ المطلوب بالعمر
دنيا تملكك الذنوب ولا....تعطيك منها اي مستتر
والنفس ما زالت مواظبة....فيما تراه يكون للزمر
وعقولنا ضعفت وما علمت....ان الحمام يجول بالنظر
نفس نعيش بها وترغمنا....ان نحتسي من مائها العكر
والعقل تقيّده كما جبلت......حتى نراه كحامل النير
أمّارة بالسوء ما حملت....الا غرورا غير منكسر
وتدعنا بجمالها كلفا.....حتى نرى الأشياء كالحور
لهوا تجادله فترى....لعبا وتنسى الحتف عن كبر
والفتنة ادخرت روائعها....إن قمت في عمل وفي فكر
كم أفنت الدنيا وما تركت....رسما سوى وشم على حجر
أمما تقلـّدت الذنوب على....أجسامها فغدت بلا خبر
أمما قضى الله العظيم بأن.....تفنى فلم يترك ولم يذر
نقضت عهود الله واتجهت.....لغواية من فاسق اشر
عبدت تماثيل وما علمت....أن الردى ما زال بالعصر
عبدت إلها غير خالقهم....صنما فصاروا في نقا الحفر
قد كذّبوا رسل القدير فما....وجدوا من الدنيا سوى الضرر
والله أمهلهم وما اتعظوا....إلا ومقت الله بالأثر
أفنى شعوبا عندما كفرت....وغدا الفساد يزيد عن مطر
والرزق في يدهم مكافئهم.....ما أمهل الرحمن عن خور
حاشى وكلا فهو بارئنا.....وعلى جميع الكون مقتدر
رب كريم كلما صنعت.....كف من الاخطاء والشرر
يعطيه أمنا ثم يمهله.....حتى يؤب كنادم وقر
فضع الدنى ما بين ليلتها.....ان الذي ترجوه ذو سير
والموت مأسور فان سقطت.....خطواتك اقتنصتك بالشجر
واصنع من المعروف مألكة.....حتى تظل إليك بالأخر
من غرّرته النفس في حلل....لا بد ان يكسى من الحفر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق