الجمعة، 27 مايو 2016

بقلمي : حسين علي يوسف عبيدات .

بقلمي : حسين علي يوسف عبيدات .
فاجئك مرض خبيث واستقبلته بالحمدلله ... تطور واستفحل ولم نسمع إلا الحمدلله وكان يزيد في خبثه وينتقل من عضو لآخر يثبت في عضو وينتشر في الآخر ودائما كان ردك الحمدلله ... ماذا بعد اتوني بأدوية جديدة وفتاة سمراء تطمئنك وطبيب شاب شاب رأسه يقول انت بخير ... فالرد سريعا الحمدلله ... ومضى عام واحد عليك ابا رامي وكنت بيننا ...والألم يأكل الرأس (ونسألك كيف الوجع، شوي ماشي الحال )الحمدلله ... يتطور وانت تتألم بصمت وزوجة صبورة تدعو لك بأطراف النهار واناء الليل وتقول ستشفى بإذن الله
وشاب طويل القامة ... يسألك في كل صباح ومساء كيف الحال .. يابابا ..(رح تشفى بإذن الله يابابا ، انا بدعيلك ومتأكد ان دعائنا رح يستجاب)بإذن الله .. وفتاة صغيرة بقلبها كلونها ابيض ... تسألك وتتسائل (يا بابا ،، كيف الحال؟وتجيبيها بخير يا عمري) الحمدلله ... وكل الأحبة والأخوة تتسائل عن رجل أحبه كل من حوله لما رزقت به من طيب وصبر وكفاح من الله ... في سهرة معك تسائلت فكان جوابك سأقهر هذا اللعين بعون الله ومرت الأيام وشعرت بأنفاسك تصعب وبدأت رحلة تعب وعناء وكان جوابك الحمد لله ..
وحنطية محبة تعشقك وتتابع الآلام وتعيشها معك
أخت لك وحبيبة ومريضة تشرف عليها بالقلب والطب والدواء
وأسأل كيف الحال ...؟ بدأت تتوتر وتجيب الوضع صعب ..
إدعو الله ... وكانت ترقبك تلك البيضاء وتتسائل ما هذا الفحص ...؟ وما ذاك الجهاز ...؟ ولم هذا الدواء ...؟ وكانت الإجابات طبية صادقة ولكنها كانت تؤمن بعزيمتك وايمانك
وتقول: الحمد لله ... رح تشفى وترجع ع الدار ... كل تطور ماذا يليه وتقول: كل شيء بأمر الله حتى أتت ساعة القدر والرحيل .. وبدأت الأنفاس تصعب حتى صعدت روحك الطاهرة إلى الباري عز وجل ... انه امر الله ... انتهت رحلتك مع الخبيث اللعين ... وبدأت رحلتنا بطلب الصبر .. من الله
أذكر انني كنت في جلسة معك اتذمر من الناس والحياة
فعلمتني حكمة ... (انا لما بنام مثل الكاسة الفاضية
بنام ومافي بقلبي اشي على حدا) ..الحمدلله ... هذا هو القدر
رفيق دربي. ..ولا اعتراض على حكم الله هناك من كانت تبكي وتقول: ( اخي أبا رامي اتركوني لحالي،، حلوا عني ... يارب اشفي إخي يا الله ... وهكذا حتى قالت: اخي خرج من المستشفى ظهرا ) وهنا كانت فعلا النهاية .... !!!!!! وواسانا كل من عرفك فتاة وصبية يافعة واممن أهل واحباب وأصدقاء وانسباءاجتمعوا في مضافتنا معزين لك لم ينقطعو عنك ... وأصدقاء لم يروك من سنوات ... كل يذكر مناقبك وحسن آخلاقك .. وصفاء قلبك ... الحمدلله ... وسبحانك ربي ...!!!!!
دعائي لله ان يغفر لك وان يرحمك ويشملك بعفوه ورحمته وان تكون في جنات النعيم بإذن الله تعالى .. فأرقد قرير العين في روضة من رياض الجنة بإذن الله تعالى والحمدلله رب العالمين ... الحمدلله ... الحمدلله ... حسين ابو عادل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق