الجمعة، 13 مايو 2016

الخيول انطلقت ... الشاعر الشاعر

الخيول انطلقت 
لن توقفها كبوة مصطنعة 
ضبحها ينفث في الوجوه تاريخا
يعيد الى الارض طعم الخطيئة المتجددة
كلما توغلت الاسئلة 
واسترابت الوجوه من حموضة التصور
لم يتبق من الهزيمة سوى الاجداث
تقطر ذكرياتها سحبا
على اضرحة الذين تركوا اجسادهم تنعم بالدفء
وتشاغلوا بالالوان الباردة في العراء
يتابعون الحشود القادمة
تتلوا صلواتها قبل ان تتلاشى في الضباب
لا مبررات ستقنع الضحايا
بعد ان اكل العث نسيج خلواتهم
تركوا له الازمنة تقتص منهم
جبروا سيقانهم بالرمل
وانتظروا قرب المحطات
كلما مر فوج تقاطروا صوبه
حتى النسيئة غادرت ظلها
واعتوتم الافق بضبح اخير
لن تقف الحوائل راغمة
فمن بعدها سيكون الطوفان
اقتراحاتها النابهة تتعمق
تنظف الزجاج بطاقة ضاجة
على المرء ان لا يكون انانيا
ليحظى بفرصة ثانية
الحضيرة تتاهب
لا مكان للصخب في الارض المحرمة
العيون وحدها تتحدث
الخطأ ؛ النكوص
فعلى مدار الترقب
تقتفي الحواس ايماءات الريح
ثم تعيد الى التضاريس هيبتها
تنجب المزاميرصعاليكها المتمرسين
باقتراب الازمنة
يظهر الطلع مجددا
تفيق النسور على وقع انسلاخ الضوء
من غيومها المتهالكة
الخيول انحرفت عن مساراتها
المضامير التي ضاقت البست الريح ثوبها المتقرن
الرنين يتلبد في الفقاعة الصاعدة
كم من الوقت سيستغرق العفن
ليجرد الطين من ملكوته البارد؟
عندما هبط الغزاة الى النهر
حملوا الاصداف بعيدا
قبل ان يعلنوا انتماءهم الى القبيلة
طوعوا الحشود لتنام تحت الاسرة البيض
شذبوا عيونهم بالولائم المقعرة
ابدلوا ثيابهم المالحة بعطر الصحراء
تنامى الظل الشره بين عيونهم
في اوقات فراغهم يقتلون المزيد من الاغنيات
يعلقون افكارهم كالخفافيش
اشتبكت الطرقات حولهم
فتنامى الصديد على اعتابها الصدئة
ارغم ظلي ان يتكور في العتمة
اشاغل به الثرى
طعم التراب يتخلله الملح
مساماته قشعريرة
تتحسس يدي تفاصيله اللينة
حفناته تتعثر
تضبح الخيل
تلاحقني سحب تتشكل
وانا امتطي تمثالها الحجري
اتسلل بين القوانص
لامفر من الليل
تحتشد نجومه الهلامية صوبي
ضوؤها الطري يتفطر
السكون ؛ الابدية
لكزت المسافة الى الفجر
تنتفض الاناشيد حولي
دمها الساخن يثب في الفراغ
وعلى مراى القوافل
تجفل
يرتبك الايقاع الى الامام
يتعثر النبض في رئتي
الجم خوفي بسياط الترقب
فالهزيمة تضبح في وجهي
القوانين تتهشم تحت سنابكها
ازم خصرها متشبثا
يتخطاني
يعتريني الثرى
ويستبد الحؤول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق